نوفمبر.. الاستقلالُ الموت!

2025-11-29 20:34
نوفمبر.. الاستقلالُ الموت!
شبوه برس - خـاص - وادي حضرموت

 

*- شبوة برس – أحمد علي فرقز 

لعن الله نوفمبر الشهر والثورة والاستقلال وتعيينات المحافظين فيه .. ولعن الله الأماكن التي تعيد استنتاج الفشل فينا ، ولعن الله البلاد التي تكرم الفاشلين وذوي الكروش المتعاظمة بالفشل ، ولعن الله القلائل من ذوي النعم المسحوتة الذين يركنون الى الظل فلا يراهم احدٌ في مغاراتهم الا عندما يبحثون عن الضَلال وسط  الظِلال.

قد كان (نوفمبر) منذ البدء يحكي المأساة فينا ، حيث هو من التاريخ محصلةٌ لمؤامرة السنين ، وهو فينا منذئذٍ رمز للخيبة العظيمة في الرموز والقضية والتبعات الملعونة التي ساق.

عنده بدأت المأساة تحاك في الظلام؛ عن وطن استبدل رخاءه وسلامه بحكايا وثورات وفوضويات ودم ودمار ومؤامرات ؛ إذ يتقاتل أخوةُ السلاح وفق ألاعيب الشيطان الذي اختبأ في جعباتهم وداخل مخازن رصاصاتهم وفي دانات مدافعهم وفي قلب نظريات الغدر الماحق الذي انتظموا له ، فكان الموتُ سيدَ المكان ، والدمُ رفيقَ المعتقلات المجنونة ، والمكاتبُ تسطر منذ (نوفمبر الأول) كيف يقتل ويعربد الدمُ بين الرفاق في مدن الجوع والموت.

في نوفمبر حلَّ الموتُ ، وفيه قُبِرَ الأملُ وشاد ثوارُ الفجيعة له في قلب هويته وهواه مرصداً للموت يتحيّنهم في الغدو والأصال .. فيموتون عند اول رصاصة يطلقونها ( هم ) وعلى وجوههم ابتسامةٌ بلهاء يرتسم في ملامحها الوطنُ وهو يعيش ( بهم ) الإحتضارَ الوشيك.

نوفمبر ينفلت من الاجندة وقد كتب ( فينا ) اليأسَ عنواناً للمرحلة القادمة .. ولا ينبغي للأحداث المتلاحقة ان تتجاوز  ( بداهة ) الموت المعتاد ، فاحذروا التفاؤل ، إنه الحريق ؛ لا محالة. 

 #هت_الشبشب_يا_سليمان