أصدقاء بالضرورة: كيف تستخدم أمريكا دول الخليج

2026-03-07 17:19

 

العلاقات الأمريكية مع دول الخليج غالبًا ما تُوصف بالصداقة الاستراتيجية، لكن الواقع يشير إلى أن هذه الصداقة مشروطة بالمصالح المتبادلة مع تقديم مصلحة أمريكا. 

هذا الحليف الأمريكي لا يتوانى عن استخدام قوته ونفوذه لحماية مصالحه ومصالح إسرائيل، حتى لو تطلب ذلك التضحية بأمن واستقرار دول الخليج.

 

 تستخدم أمريكا دول الخليج كقواعد استراتيجية لضمان تدفق النفط إلى الأسواق العالمية، وحماية مصالحها في المنطقة ووضع العين واليد على هذه المنطقة المهمة.

أما القواعد الأمريكية في الخليج، مثل قاعدة العديد في قطر وقاعدة الأسطول الخامس في البحرين، فإنها تعتبر نقاطًا حيوية لعملياتها العسكرية في الشرق الأوسط ومنطلقا لتنفيذ سياساتها وفرض اجندتها على شعوب ودول منطقة الشرق الأوسط.

 

هذه الصداقة " الناقصة "تنتهي عندما يهدد أمن إسرائيل، وتجد الغرب يقف منحازًا معها بكل قوة حتى ضد المواطن الفلسطيني المقاوم للاحتلال ،مما يظهر أن الصداقة الأمريكية لدول الخليج ليست مبنية على التضامن أو القيم المشتركة، بل على تقديم المصالح الإستراتيجية الأمريكية. 

وهذا الانحياز يظهر جليًا في السياسات الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية، حيث يظل الدعم الأمريكي لإسرائيل غير مشروط.

 

الحرب ضد إيران هي مثال واضح على ذلك، حيث لم تراعي أمريكا تضرر دول الخليج، بل سعت لتحقيق أهدافها ومحاباة إسرائيل. دول الخليج وجدت نفسها في مرمى النيران الإيرانية دون أن تجد حماية أمريكية حقيقية، مما يطرح تساؤلات حول جدوى هذه العلاقة.

 

أمريكا تستخدم أيضًا دول الخليج كسوق للسلاح، حيث تشتري هذه الدول أسلحة أمريكية بمئات المليارات الدولارات، مما يعزز الاقتصاد الأمريكي ويعزز نفوذها في المنطقة ،مع اشتراط أمريكي بمنع هذه الدول من تنويع مصادر تسليحها.

 

في الحقيقة ان عداوة أمريكا للعرب تفوق التظاهر بالصداقة، فهي لا تظهر نفسها كحليف نزيه للعرب، بل كحامٍ لمصالحها ومصالح حلفائها الصهاينة. هذا الواقع يفرض على دول الخليج إعادة النظر في سياساتها الخارجية وبحث سبل لتحقيق أمنها واستقرارها بعيدًا عن الاعتماد الكلي على أمريكا.

 

في النهاية، يبقى السؤال: هل يمكن لدول الخليج أن تعتمد على أمريكا كحليف حقيقي، أم أن عليها البحث عن بدائل لحماية مصالحها؟