الجعيدي: مجلس بلا حضرموت… كيان ضيق يدّعي تمثيل محافظة بأكملها

2026-03-14 21:42
الجعيدي: مجلس بلا حضرموت… كيان ضيق يدّعي تمثيل محافظة بأكملها
شبوه برس - خـاص - وادي حضرموت

 

شبوة برس – تعليق سياسي

رصد محرر شبوة برس تغريدة للسياسي والشاعر الحضرمي "عبدالله الجعيدي" انتقد فيها ما يسمى بـ“مجلس حضرموت الوطني”، كاشفاً بالأرقام تركيبة هذا المجلس التي تُظهر – بحسب ما أورده – محدودية التمثيل داخله، وتناقض الادعاءات التي يروج لها القائمون عليه بأنه يمثل حضرموت بكل قبائلها ومكوناتها الاجتماعية.

 

وبحسب ما أورده الجعيدي، فإن هيئة رئاسة المجلس تضم عدداً محدوداً من الأسماء المنتمية أساساً إلى قبيلتي الشنافر وسيبان، إضافة إلى شخصين فقط من يافع حضرموت، وهو ما يعكس – وفق هذا الطرح – تمثيلاً قبلياً ضيقاً لا يعبّر عن الخارطة القبلية الواسعة في حضرموت.

 

وفي المقابل، يشير هذا الطرح إلى أن قبائل حضرمية معروفة وكبيرة لم تجد لها حضوراً داخل المجلس، من بينها الصاعر ونهد وبني مُرة ونعمان وبني هلال ونوّح والعوابثة وبلعبيد وبني تميم والمناهيل والكرب والدّيّن وثعينّ، إضافة إلى الحموم بعد اعتذار المقدم عمرو بن حبريش عن المشاركة.

 

ويرى محرر شبوة برس أن هذه المعطيات، إن صحت، تكشف فجوة واضحة بين الخطاب الذي يرفع شعار “تمثيل حضرموت” وبين الواقع التنظيمي للمجلس، إذ لا يمكن لكيان محدود التكوين أن يختزل محافظة واسعة مثل حضرموت بكل قبائلها ومناطقها ومكوناتها الاجتماعية والسياسية.

 

كما أن الإشكالية لا تقف عند حدود التمثيل القبلي فقط، بل تمتد إلى تجاهل شريحة اجتماعية كبيرة من الحضارم خارج الإطار القبلي التقليدي، وهي فئات مدنية تشكل نسبة معتبرة من سكان حضرموت ولا يظهر لها حضور واضح داخل هذا المجلس، الأمر الذي يزيد من علامات الاستفهام حول طبيعة التمثيل الذي يدعيه.

 

ومن هنا تبدو مسألة “التمثيل الشامل” لحضرموت التي يروج لها بعض القائمين على هذا المجلس أقرب إلى خطاب سياسي منه إلى حقيقة اجتماعية أو سياسية قائمة، خصوصاً في ظل غياب معظم القبائل الحضرمية وقطاعات مجتمعية واسعة عن تركيبته.

 

ويبقى السؤال الأهم: كيف يمكن لكيان محدود التمثيل أن يتحدث باسم حضرموت كلها، وهي المحافظة التي عُرفت تاريخياً بتنوعها القبلي والاجتماعي والسياسي الواسع؟