شبوة برس – خاص
انتقد الصحفي ياسر محمد الأعسم واقع السلطة القائمة، معتبرًا أن الأزمة الحقيقية لا تكمن في الأشخاص بقدر ما تكمن في غياب القرار المستقل، وهو ما يجعل أي سلطة عاجزة عن أداء دورها الحقيقي.
وفي تدوينة نشرها على منصة إكس رصدها محرر شبوة برس، قال الأعسم إن احترام بعض الشخصيات في مواقع السلطة لا يعني التغاضي عن جوهر المشكلة، متسائلًا بوضوح عما إذا كان هؤلاء يمتلكون فعلًا قرارهم السياسي أم أنهم يديرون سلطة منقوصة الصلاحيات تقودها أطراف أخرى من خلف الستار.
وأوضح الأعسم أن أسوأ ما يواجهه الواقع السياسي اليوم هو أن السلطة لم تعد وحدها من يقود المشهد، بل باتت تتحرك ضمن معادلات مفروضة تجعل خياراتها شديدة الصعوبة، بين أن تنتزع قرارها وتملك مفاتيح سلطتها بيدها، أو أن ترضخ للسياسة السائدة وتدير سلطة “أجنحتها منتوفة” لا تملك القدرة على الفعل الحقيقي.
وأشار إلى أن المسألة لا تتعلق بالدعوة إلى استبدال الأشخاص بقدر ما تتعلق بالدفاع عن فكرة سياسية سليمة تقوم على تغيير النهج والسياسات، لأن تبديل الوجوه دون تغيير المسار لن يفضي إلا إلى إعادة إنتاج الأزمة نفسها.
وأضاف الأعسم أن الكلمة الصادقة تظل الحد الأدنى من المسؤولية في مواجهة واقع وصفه بالتعيس، مؤكدًا أن المجتمعات ترتقي بالكلمة والموقف، وأن الصمت أو المجاملة السياسية لا يصنعان تحولًا حقيقيًا.
واختتم الأعسم تدوينته بالتأكيد على أن المجتمعات أمام خيارين لا ثالث لهما، إما أن تستخدم الكلمة والموقف لكسر القيود والخروج من النفق، أو أن تستسلم لواقع الانبطاح وتظل حبيسة دائرة العجز.