شبوة برس – خاص
في سياق تحذيرات متصاعدة من مخاطر “أفغنة الجنوب”، تتكشف مؤشرات مقلقة على محاولات منظمة لإعادة إنتاج بؤر تطرف داخل محافظتي شبوة وحضرموت، عبر تمكين عناصر متشددة ضمن ما يُعرف بالتيار الحجوري من خلال سيطرتها وقيادتها لمليشيات يمنية غازية، إلى جانب شخصيات محسوبة على جماعات أيديولوجية دينية.
ويؤكد مراقبون أن هذه التعيينات، التي طالت مواقع حساسة، تأتي في إطار خطة ممنهجة تستهدف إقصاء الكوادر الوطنية المؤهلة، واستبدالها بقيادات ذات ولاءات عابرة للحدود، لا تستند إلى مشروع وطني جامع، بل إلى توجهات فكرية متشددة تهدد النسيج الاجتماعي والاستقرار المؤسسي.
ويحذر مختصون من أن هذه السياسات قد تقود إلى خلق بيئات حاضنة للتطرف، بما يعيد إنتاج سيناريوهات الفوضى التي شهدتها مناطق صراع أخرى، الأمر الذي لا يهدد الجنوب فحسب، بل يمتد تأثيره إلى اليمن والإقليم بأسره، في ظل حساسية الموقع الجغرافي وارتباطه بالممرات الدولية الحيوية.
وتتزايد الدعوات لاتخاذ إجراءات حازمة لوقف هذا المسار، وتعزيز حضور الكفاءات الوطنية، وتحصين المؤسسات من الاختراقات الأيديولوجية، بما يضمن حماية الأمن والاستقرار، ويمنع انزلاق المنطقة نحو دوامات عنف جديدة.