شبوة برس – خاص
في تعليق سياسي تحليلي، حذّر المدون السياسي والاقتصادي "أحمد شداد" في تقرير مطول سبق نشره في موقع "شبوة برس" من التداعيات الخطيرة لانسحاب شركة OMV النمساوية من قطاع العقلة (S2) بمحافظة شبوة، معتبراً أن ما يجري لا يمكن فصله عن صفقات مشبوهة وتوجهات تهدد مستقبل القطاع النفطي والاقتصاد المحلي.
وأشار شداد إلى أن دخول شركات بديلة، وُصفت بأنها تفتقر للخبرة والكفاءة، وعلى رأسها شركات مرتبطة بنفوذ نافذين، يمثل تحولاً مقلقاً في إدارة الثروة النفطية، لافتاً إلى أن هذه الكيانات قد تدفع بالقطاع نحو مزيد من التدهور بدل إنقاذه.
وأوضح أن خطورة هذه الشركات لا تتوقف عند ضعفها الفني، بل تمتد إلى تأثيراتها المباشرة على العمالة المحلية، حيث يُخشى من إقصاء الكوادر الشبوانية التي راكمت خبرات طويلة في الحقول النفطية، واستبدالها بعناصر من خارج المحافظة، في خطوة ستفاقم من البطالة وتزيد الاحتقان الاجتماعي.
وأكد أن ما يجري في قطاع العقلة يعكس نموذجاً مقلقاً لإدارة الموارد، حيث تتحول الثروة النفطية من فرصة للتنمية إلى أداة للنفوذ وتقاسم المصالح، في ظل غياب الشفافية والمساءلة، واستمرار التعاقدات التي لا تخضع لمعايير واضحة.
كما شدد على أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى نتائج كارثية، ليس فقط على مستوى الإنتاج والاستثمار، بل على مستقبل الاقتصاد في شبوة واليمن عموماً، محذراً من فقدان ما تبقى من ثقة الشركات الدولية، وتحول البيئة الاستثمارية إلى طاردة.
وختم الكاتب أحمد شداد بالتأكيد على أن إنقاذ القطاع النفطي يتطلب تحركاً عاجلاً لإيقاف ما وصفه بعبث الشركات المرتبطة بمراكز النفوذ، وفتح تحقيقات شفافة، وضمان حماية حقوق العمال المحليين، قبل أن تتحول الأزمة إلى واقع يصعب احتواؤه.