دائماً لإنزال الصراع إلى الشارع إنعكاسات إيجابية وسلبية

2023-06-21 19:22

 

 إيجابية:

إذا كانت القرارات تم تصميمها للمضي مع الخصم حد سياسة كسر العظم، وبالتالي حشد الناس يعزز ويصلب من صحة موقفك ويدفع به نحو الأهداف المأمولة.

وسلبية:

 أذا كان موقفك وقرارك تكتيكي ومواجهتك مشروطة بتحقيق حزمة مطالب، وهنا يجب أن تصيغ خطابك بدقة متناهية، وأن يكون واضحاً للناس سلفاً أن هذه الخطوة مشروط التراجع عنها بتحقيق تلك المطالب، حتى لا تأخذ حواضنك العواطف بعيداً، نحو دنو ساعة الحقيقة وقرب الإفتكاك من سلطة فاسدة ورئيس حكومة أكثر فساداً، وبالتالي تصبح خطوة العودة عنها إلى الوراء دماراً في المصداقية .

 

ماتبع خطوة محافظ عدن الأخيرة من إجتماعات هيئات الإنتقالي العليا وماصدر عنها من بيانات ، كانت مفتوحة في نتائجها على إتخاذ تدابير سياسية تضع الجنوب على أولى سُلّم درجات فك الإرتباط ، وهو مالم يكن وارداً لدى المستوى السياسي ، على الأقل في هذا التوقيت وفي المرحلة الراهنة.

وعليه:

وأنت تتماس معهم يجب التعاطي مع سيكولوجية الجماهير بكثير من التروي والصدق، بلا إندفاع غير محسوب، وبقدر من الشفافية والوضوح، تشرح لهم لماذا أتخذنا هذا القرار ، إلى أين نريد ان نصل عبره، ومتى يمكننا التراجع عنه ومقابل ماذا.

إذا كان من شيء يؤخذ على معركة الإنتقالي الأخيرة مع الحكومة الفاسدة، فهو غياب هذا الوضوح أثناء مخاطبة نُخبه وإعلامه وهذا الضخ المفرط في الأماني، لقواعده وعموم الشارع السياسي وغير السياسي، ما اعطى ورقة للطرف الأخر لتصوير تراجع المحافظ بأنه هزيمة وهو قطعاً ليس كذلك ، والإنقضاض على صوابية عدم توريد عدن للبنك المركزي بوصفه  تكسير للتمرد، ودحر لخطوات الإنفصال ، وهو ليس صحيحاً بالمطلق، حيث جولة المواجهة الأخيرة كانت لإدانة الفساد وكسب عدن للخدمات، وهو بهذا المقياس إنتصار لا هزيمة .

 

مع ناسك عليك ان تمارس أقصى درجات الشفافية، وبلا شفافية تضع نفسك وحواضنك في خانة الدفاع من موقع الأضعف.

ومع ذلك حقق قرار المحافظ هدفه، بدفع خدمات عدن إلى رأس جدول أولويات الرئاسة والإقليم، وتبقى العبرة أخذ ما سيتحقق في الأيام القادمة كمسطرة قياس، تحسم أحد الأمرين:

أما جدية الوعود أو بيع الوهم وشراء الوقت.

*- خالد سلمان