صحيفة دولية تكشف أجندة إخوان اليمن في إدارة الأزمات واستنزاف الشرعية

2026-01-01 16:34
صحيفة دولية تكشف أجندة إخوان اليمن في إدارة الأزمات واستنزاف الشرعية
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

رصد ومتابعة محرر شبوة برس تقريرا تحليليا نشرته صحيفة العرب الدولية، للكاتب والصحافي التونسي مختار الدبابي، تناول فيه ما وصفه باستراتيجية إخوان اليمن، ممثلين بحزب الإصلاح، في إدارة الأزمات من وراء الستار، وتحويل الصراع في اليمن من معركته الأساسية ضد جماعة الحوثي إلى صراعات داخل معسكر الشرعية نفسها.

 

وأوضح التقرير، الذي تابعه محرر شبوة برس، أن حزب الإصلاح يعمل على الاستثمار في التوتر القائم بين المجلس الانتقالي الجنوبي والمملكة العربية السعودية، باعتباره توترا يخدم أجندته السياسية، ويمنحه فرصة للظهور بوصفه القناة الوحيدة والمنظمة للتواصل مع الرياض داخل المشهد اليمني. واعتبر الكاتب أن هذه المقاربة تهدف إلى تكريس الحزب كوكيل سياسي وعسكري، ووضع اليد على مفاصل القرار داخل الشرعية.

 

وأشار التقرير إلى أن إخوان اليمن يدركون أن أي استقرار حقيقي في اليمن لن يكون في صالحهم، خاصة في ظل الموقف الإقليمي والدولي المتحفظ تجاه جماعة الإخوان المسلمين، وتصنيفها في عدد من الدول كتنظيم إرهابي. وبحسب الكاتب، فإن هذا الإدراك يدفع الحزب إلى تبني سياسة تحريك الأزمات وتعطيل الحلول، بما يضمن استمرار حالة التوتر الأمني والعسكري دون حسم، ويحول دون قيام شراكات مستقرة داخل معسكر الشرعية.

 

وتطرق الكاتب إلى الأداء العسكري لحزب الإصلاح في مواجهة الحوثيين، مذكرا بفشل الحزب في أول اختبار حقيقي عام 2014، حين مُني بهزائم متتالية في محافظة عمران، وانتهت بسقوط اللواء 310 مدرع ومقتل قائده العميد حميد القشيبي، وهو ما فتح الطريق أمام الحوثيين للسيطرة على صنعاء والتمدد في بقية المحافظات. واعتبر التقرير أن هذه الهزيمة كشفت محدودية الرهان العسكري على الإصلاح.

 

وبحسب صحيفة العرب، فإن الحزب غيّر بعد ذلك تكتيكه، وانتقل من المواجهة المباشرة إلى إدارة الصراع، عبر الدفع نحو تجميد الجبهات، والإيحاء بوجود خلافات مع الحوثيين، في حين أظهرت الوقائع على الأرض، خاصة في تعز، وجود تخادم غير معلن يخدم بقاء الوضع على ما هو عليه.

 

وفي المقابل، أبرز التقرير أن المجلس الانتقالي الجنوبي يُعد، من الناحية الموضوعية، القوة الأقدر على مواجهة الحوثيين، مستندا إلى تجربته السابقة في طردهم من عدن ومناطق جنوبية أخرى بدعم من التحالف العربي، إضافة إلى جاهزيته لخوض مواجهة مباشرة مع الجماعة المدعومة من إيران. ورأى الكاتب أن تحييد المجلس الانتقالي يمثل هدفا مركزيا لإخوان اليمن، لأنه يضمن لهم البقاء كالقوة الرئيسية داخل الشرعية.

 

وتابع محرر شبوة برس أن التقرير يلفت إلى أن حزب الإصلاح نجح في تحويل بوصلة الأولوية من استعادة صنعاء ومواجهة الحوثيين، إلى استهداف المجلس الانتقالي الجنوبي، والعمل على إخراجه من الشرعية، وملء الفراغ الذي قد يتركه بالسيطرة على المواقع العسكرية والأمنية والسياسية، إضافة إلى قنوات التمويل والدعم.

 

كما حذر التقرير من لجوء الحزب إلى اختراق النسيج القبلي، وتغذية النزعات المناطقية والانفصالية، كما حدث في حضرموت، معتبرا أن هذه التحركات، وإن بدت ظاهريا ردا على مشروع الانتقالي، إلا أنها تقود عمليا إلى تفتيت اليمن وتحويله إلى كانتونات قبلية، بما يعيد البلاد إلى ما قبل الدولة.

 

واختتمت صحيفة العرب تقريرها بالتأكيد على أن هذه الأجندة تتعارض كليا مع الاستراتيجية السعودية الهادفة إلى تصفير الأزمات، ووقف الصراعات البينية، والتوصل إلى تسوية شاملة تحفظ أمن المملكة واستقرار الإقليم، مشيرة إلى أن استمرار هذه السياسات يعني استنزاف الجهد السعودي في بيئة يمنية هشة، في حين يبدو المجلس الانتقالي، رغم التصعيد، الطرف الأقرب للاستجابة لمتطلبات الاستقرار.