الجنوب بين مشروع الانتقالي والفراغ

2026-03-01 02:00

 

المجلس الانتقالي الجنوبي كان يمتلك مشروع دولة واضح المعالم، بغضّ النظر عن الأخطاء التي وقعت أو المسارات التي انحرفت في بعض المراحل. لكن في المحصلة كان هناك مكوّن سياسي يلتف حوله الناس من المهرة إلى باب المندب، ومعه قوات مسلحة بعقيدة جنوبية منتشرة على امتداد الجغرافيا نفسها، وفريق إعلامي فاعل يعمّق الهوية الجنوبية، وينتصر لها، ويخوض معركتها في الوعي والرأي العام كما تُخاض على الأرض.

 

اليوم، ما هو المشروع البديل؟ قدّموا لنا ملامحه وخطوطه العريضة بوضوح: ما الذي سيطمئن الناس؟ وما الذي سيحفظ تضحيات الشهداء والجرحى، وحقوق أسرهم، ويصون كرامة المناضلين الذين أفنوا أعمارهم في مسيرة النضال الجنوبي؟

 

الناس لا تُدار بالشعارات، ولا تُقنعها الفراغات… الجنوب يحتاج رؤية واضحة، ومسارًا معلوم، وضمانات على الأرض لا كلمات في الهواء.

 

‎#ياسر_اليافعي