حضرموت بين سطوة المليشيات وصمت السلطة.. من يحمي الأرض ومن ينهب السلاح؟

2026-03-24 03:57
حضرموت بين سطوة المليشيات وصمت السلطة.. من يحمي الأرض ومن ينهب السلاح؟
شبوه برس - خـاص - المكلا

 

تعليق سياسي: انكشاف خطير لدور سلطة الأمر الواقع في تمكين الفوضى

 

شبوة برس – خاص

لم يعد ما تشهده حضرموت مجرد اختلال أمني عابر، بل تحوّل إلى مشهد صادم يكشف حجم الانفلات الذي سمحت به سلطة الأمر الواقع، حين تُركت الأرض مفتوحة أمام جماعات متطرفة مارست أقسى أشكال العنف والتعدي بحق المجتمع الحضرمي.

 

رصد ومتابعة محرر شبوة برس يشيران إلى أن الأخطر لم يكن فقط وجود هذه الجماعات، بل ما رافقه من تسهيل لوصولها إلى مخازن السلاح، حيث جرى الاستحواذ على كميات من عتاد النخبة الحضرمية من معسكرات المكلا والمنطقة العسكرية الثانية، وصولًا إلى قاعدة مطار الريان، في مشهد يطرح تساؤلات صادمة حول من يقف خلف هذا العبث ومن يغطيه.

 

إن ما حدث لا يمكن تفسيره كفوضى عشوائية، بل يعكس نمطًا خطيرًا من إدارة الملف الأمني، تُترك فيه مقدرات حضرموت عرضة للنهب، بينما تُكبّل أي قوة محلية قادرة على حماية الأرض، في وقت يُفترض فيه أن تكون الأولوية للأمن والاستقرار.

 

شبوة برس ترى أن هذا الواقع يفضح بوضوح عجز أو تواطؤ سلطة الأمر الواقع، التي تحولت – بفعل سياساتها – إلى مظلة غير مباشرة للفوضى، بدل أن تكون جدار الحماية الأول للمجتمع.

 

إن استمرار هذا النهج يهدد بتحويل حضرموت إلى ساحة مفتوحة للفوضى، ويضع المسؤولية الكاملة على عاتق الجهات التي تدير المشهد اليوم، ما لم تبادر إلى كشف الحقائق، واستعادة السيطرة، ومحاسبة كل من تورط أو سهّل هذا الانهيار الخطير.