شبوة برس – خاص
في تدوينة رصدها محرر شبوة برس للناشط الحضرمي عبدالسلام بن بدر، أشار فيها إلى التحولات التي شهدتها حضرموت عقب خروج أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي إلى الشوارع، مؤكداً أن الواقع على الأرض جاء معاكساً لما كانت تروج له بعض مراكز القرار بشأن السيطرة والنفوذ.
وأوضح في تدوينته أن الحراك الشعبي الواسع أثبت أن حضرموت وأبناءها عصيون على الإملاءات، وأنهم يتحركون انطلاقاً من قضية وهوية، لا بحثاً عن مكاسب آنية، مشيراً إلى أن قيادات المجلس الانتقالي تقدمت بمطالب وصفها بالوطنية، شملت الإفراج عن كافة المعتقلين، ووقف الملاحقات، وفتح المقرات، وضمان حرية النشاط السياسي والتظاهر السلمي، إضافة إلى المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن سقوط الضحايا.
ولفت إلى أن هذه المطالب قوبلت بقبول من قبل السلطة المحلية، في ظل ضغوط عليا مورست على المحافظ، بالتوازي مع ضغط الشارع الجنوبي الذي فرض حضوره بقوة، رغم ما تعرضت له الجماهير من قمع وتضييق خلال الأيام الماضية، في مشهد يعكس حجم التحول في موازين التأثير على الأرض.
ويأتي ذلك في سياق حراك شعبي متصاعد في حضرموت وشبوة، حيث برزت قدرة الشارع الجنوبي على فرض مطالبه، وإعادة رسم حدود العلاقة مع السلطة المحلية، بما يعكس تنامي الوعي السياسي والحضور الجماهيري.
تعليق خاص – شبوة برس: تؤكد هذه التطورات أن السلطات التي مارست القمع والتضييق لم تتراجع إلا تحت ضغط الشارع الجنوبي، الذي أثبت أنه القوة القادرة على كبح الانفلات وفرض التوازن. ويعكس هذا المشهد أن أي محاولة لفرض واقع بالقوة لن تصمد أمام إرادة جماهيرية واعية ومصممة على انتزاع حقوقها، وأن صوت الشارع حين يتصاعد يتحول إلى عامل حاسم في كسر الإجراءات التعسفية وفرض مسار أكثر توازناً.