شهدت مديرية المسيلة بمحافظة المهرة، اليوم الجمعة، وقفة ومسيرة تضامنية حاشدة استجابة لدعوة المجلس الانتقالي الجنوبي، دعمًا لأبناء محافظة حضرموت ورفضًا لما وصفه المشاركون بحالات القمع التي طالت المتظاهرين في عدد من محافظات الجنوب.
وخلال الفعالية التي حضرها عدد من القيادات المحلية والشخصيات الاجتماعية، أكد رئيس تنفيذية انتقالي المهرة عبدالرحيم الصادق أن هذه الوقفة تأتي في إطار رفض كافة أشكال القمع والانتهاكات، مشددًا على أهمية وحدة الصف الجنوبي وتعزيز العمل الجماهيري لمواجهة التحديات الراهنة.
من جانبه، عبّر عضو مجلس المستشارين عبدالقادر الحامد عن تضامن المشاركين الكامل مع أبناء حضرموت وكافة محافظات الجنوب، مستنكرًا الإجراءات التي استهدفت المتظاهرين السلميين، ومطالبًا بوقف الانتهاكات واحترام الحريات العامة.
بدوره، أكد رئيس تنفيذية انتقالي المسيلة حسن باعباد أن الفعالية تعكس موقفًا شعبيًا موحدًا يرفض فرض أي واقع بالقوة، ويجسد وعي الشارع الجنوبي بحقوقه وتمسكه بخياراته السياسية.
وشدد المشاركون على أهمية فتح تحقيق دولي في الانتهاكات، مؤكدين أن خيار استعادة الدولة الجنوبية يمثل هدفًا استراتيجيًا يعبر عن إرادة شعب الجنوب.
وأكد البيان الختامي للفعالية أن ما تشهده الساحة الجنوبية من تطورات متسارعة يتطلب موقفًا شعبيًا موحدًا يرفض الانتهاكات ويطالب بحماية الحقوق الأساسية، مشيرًا إلى تدهور الأوضاع الأمنية والخدمية والمعيشية في عدد من المحافظات.
وأدان المشاركون الإجراءات التي طالت المتظاهرين السلميين، معتبرين أنها لا تعكس دور مؤسسات الأمن، بل تمثل تضييقًا على الحريات وفرضًا لواقع بالقوة.
كما حمّل البيان الجهات القائمة المسؤولية الكاملة عن التدهور الخدمي والاقتصادي، مطالبًا بمعالجات عاجلة للأزمات التي يعاني منها المواطنون، وفي مقدمتها الخدمات الأساسية والرواتب.
وأكد المشاركون استمرار العمل التنظيمي والجماهيري وتعزيز الحضور الميداني، إلى جانب التمسك بخيار النضال السلمي حتى تحقيق المطالب، مشددين على أهمية وحدة الصف الجنوبي في مواجهة التحديات.
كما جدد البيان التأكيد على أهمية بناء علاقات متوازنة مع المحيط الإقليمي، والدعوة إلى تحقيق دولي في الانتهاكات، مع التأكيد على أن استعادة الدولة الجنوبية تمثل خيارًا استراتيجيًا ثابتًا يعبر عن إرادة الشعب.
واختتمت الفعالية بالتأكيد على مواصلة الحراك السلمي، وأن إرادة أبناء الجنوب ستظل حاضرة في مواجهة التحديات حتى تحقيق كافة الأهداف المشروعة.
محرر "شبوة برس" ينشر نص البيان:
فيما يلي نص البيان الختامي كاملًا:
في ظل ما تشهده الساحة الجنوبية من تطورات متسارعة وأحداث مؤلمة تمس حياة المواطنين وحقوقهم الأساسية، ونتيجة لما يتعرض له أبناء حضرموت والجنوب من انتهاكات وإجراءات قمعية ومحاولات لفرض واقع سياسي وأمني بالقوة، جاءت هذه الوقفة والمسيرة التضامنية في مديرية المسيلة بمحافظة المهرة، لتعبّر عن موقف شعبي رافض لكل أشكال القمع والانتهاكات، والتمسك بالحقوق المشروعة لأبناء الجنوب في العيش الكريم والحرية والعدالة.
وانطلاقًا من المسؤولية الوطنية والأخلاقية، يعلن المشاركون في هذه الفعالية تضامنهم الكامل والثابت مع أبناء حضرموت، ومع عموم محافظات الجنوب، إزاء ما يتعرضون له من ممارسات وانتهاكات، وما يشهده الواقع من تدهور أمني ومعيشي وخدماتي متفاقم.
أولاً: التأكيد على التضامن الشعبي الكامل
يؤكد المشاركون في الوقفة التضامنية تضامنهم المطلق والثابت مع أبناء حضرموت وكافة محافظات الجنوب، في ظل ما يتعرضون له من إجراءات تعسفية طالت المتظاهرين السلميين، معتبرين أن هذا التضامن نابع من وحدة المصير والهوية الجنوبية، ورفض أي استهداف للمواطنين أو الانتقاص من حقوقهم في التعبير السلمي.
ثانياً: إدانة القمع والانتهاكات
يدين المشاركون بشدة الإجراءات التي نُفذت ضد المتظاهرين السلميين، مؤكدين أن هذه الممارسات لا تمت بصلة لمهام حفظ الأمن والاستقرار، بل تعكس توجهًا لفرض السيطرة بالقوة وملاحقة الأصوات والقيادات الوطنية.
كما يستنكر البيان تحويل بعض المدن إلى بيئات عسكرية مغلقة عبر الانتشار المكثف للقوات والمدرعات، وإغلاق الطرق، والتضييق على الحريات العامة وحق التظاهر السلمي.
ثالثاً: تحميل المسؤولية الكاملة
يحمّل المشاركون الجهات القائمة المسؤولية الكاملة عن التدهور الأمني والمعيشي والخدماتي في مختلف المحافظات، بما في ذلك تدهور الخدمات الأساسية وتأخر صرف المرتبات بشكل متكرر، وتفاقم الأوضاع الاقتصادية للمواطنين.
ويؤكد البيان أن هذه التحديات تتطلب حلولًا عاجلة وجادة بدلًا من سياسات القمع والتجاهل.
رابعاً: استمرار العمل التنظيمي والجماهيري
يؤكد المشاركون استمرار العمل التنظيمي والجماهيري في مختلف مديريات محافظة المهرة، وتعزيز الحضور الميداني المرتبط بقضايا المواطنين، والاستمرار في تنظيم الفعاليات السلمية المطالِبة بالحقوق المشروعة، بما يعكس الالتزام الوطني تجاه تطلعات الشارع الجنوبي.
خامساً: الموقف السياسي والعلاقات الإقليمية
يجدد المشاركون تأكيدهم على أهمية بناء علاقات إيجابية ومتوازنة مع الأشقاء، بما يخدم الاستقرار في المنطقة ويعزز التعاون المشترك، داعين المجتمعين الإقليمي والدولي إلى فتح تحقيق في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما شدد البيان على ضرورة توفير ضمانات للحوار الجنوبي، بما يضمن وضوح مساراته وتحقيق نتائجه.
وفي الوقت ذاته، يؤكد المشاركون أن خيار استعادة الدولة الجنوبية يظل خيارًا استراتيجيًا ثابتًا يعبر عن إرادة شعب الجنوب وحقه في تقرير مصيره.
سادساً: التأكيد على الاستمرار في النضال السلمي
يشدد المشاركون على أن هذه الفعاليات تأتي ضمن إطار الحراك السلمي المستمر، وأن إرادة أبناء الجنوب لن تنكسر أمام محاولات القمع أو الإقصاء، مؤكدين مواصلة النضال السلمي حتى تحقيق كافة المطالب المشروعة وصون الكرامة الوطنية.
الخلود للشهداء، والرحمة والمغفرة، والشفاء العاجل للجرحى، والحرية للأسرى والمعتقلين.
عاش الجنوب حراً أبياً من حوف إلى باب المندب.
الجمعة 10 أبريل 2026
مديرية المسيلة – محافظة المهرة