"جيش بلا معركة وشرعية بلا دولة.. سقوط الجوف يفضح سنوات الوهم"

2026-04-23 10:36
"جيش بلا معركة وشرعية بلا دولة.. سقوط الجوف يفضح سنوات الوهم"
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

نشر الدكتور عبدالله عبدالصمد تعليقًا سياسيًا، اطلع عليه محرر شبوة برس، تناول فيه تداعيات سقوط محافظة الجوف، معتبرًا ما حدث لحظة فاصلة كشفت واقع ما يُسمى بـ“الشرعية” وجيشها.

 

وأوضح عبدالصمد أن ما جرى في الجوف لم يكن مجرد خسارة ميدانية، بل سقوطًا مدويًا لكل الخطاب الذي تم تسويقه لسنوات، حيث تلاشت شعارات “التقدم نحو صنعاء” أمام انهيار سريع على الأرض، في مشهد يعكس فجوة كبيرة بين الخطاب والواقع.

 

وأشار إلى أن الضجيج الإعلامي الذي رافق تلك المرحلة أخفى – بحسب وصفه – فراغًا حقيقيًا في بنية القرار والقيادة، حيث بدت القوات عاجزة عن الصمود في أول اختبار جدي، ما يطرح تساؤلات حول مصير الدعم والإمكانيات التي لم تُترجم إلى قوة فعلية.

 

وأضاف في طرحه الذي رصدته شبوة برس أن الإشكالية لم تكن في نقص الموارد، بل في غياب الإرادة وسوء الإدارة وتضارب المصالح، وهو ما أدى إلى تآكل القدرة القتالية وفقدان المبادرة في الميدان.

 

ولفت إلى أن مسار الصراع شهد انحرافًا واضحًا، حيث تم – وفق تعبيره – توجيه الجهود نحو صراعات جانبية بعيدًا عن الجبهات الأساسية، ما عمّق حالة الاستنزاف وأضعف فرص تحقيق أي تقدم حقيقي.

 

وأكد أن ما حدث يمثل فضيحة سياسية وعسكرية، تكشف الفارق بين من يقاتل على الأرض ومن يدير الصراع من خلف الخطابات، مشددًا على أن استمرار هذا النهج يكرّس واقعًا هشًا لا يمكن البناء عليه.

 

ويخلص عبدالصمد إلى أن المرحلة الراهنة لم تعد تحتمل التجميل أو التبرير، فالمشهد – كما يراه – أصبح مكشوفًا، مع تراجع واضح في القدرة على فرض معادلات جديدة، في ظل واقع يفرض نفسه بقوة على الأرض.