شبوة برس – خاص
حذّر الكاتب والمحلل السياسي أحمد حرمل من تصاعد ما وصفه بحالة التشظي داخل الساحة الجنوبية، في ظل عودة مكونات سابقة وظهور تشكيلات جديدة، بعضها خرج من عباءة المجلس الانتقالي، وأخرى تم تشكيلها في سياقات قبلية وسياسية مختلفة.
وأوضح حرمل، في طرح رصده محرر شبوة برس، أن هذه المكونات، رغم اختلافاتها، تلتقي جميعًا عند رفع شعار “استعادة دولة الجنوب إلى ما قبل 22 مايو 1990”، غير أن الواقع – بحسب وصفه – يكشف عن دوافع تتجاوز هذا الشعار، لتشمل صراعًا خفيًا على النفوذ والسلطة وتقاسم المكاسب.
وأشار إلى أن هذا التنافس البيني لا يخدم مسار القضية الجنوبية، بل يسهم في إرباك المشهد وتحويل بوصلة النضال من مواجهة التحديات الأساسية إلى تنافس داخلي، قد ينعكس سلبًا على وحدة الصف الجنوبي.
ودعا حرمل إلى ضرورة إعادة ترتيب الأولويات، وبناء جبهة داخلية متماسكة، تضع القضية فوق أي اعتبارات شخصية أو مصالح آنية، مؤكدًا أن تحقيق الأهداف الوطنية يتطلب رؤية موحدة تنطلق من مشروع وطني جامع، لا من حسابات مسبقة لتقاسم السلطة.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يشهد فيه المشهد الجنوبي تباينات متزايدة، ما يطرح تحديات حقيقية أمام مختلف القوى للحفاظ على وحدة الاتجاه وتحصين المسار السياسي من الانقسامات.