الكذب البواح والكذب المباح

2013-02-28 10:00

هل أكون أنا  ساذجاً إن توقعت من تجمع أو  حزب  يبني شرعيته وسمعته وشهرته على  الدين والشريعة الإسلامية – و معروف أن من بين  قادته الكبار علماء  دين  من هم أشهر من نار على علم – كحزب الإصلاح – أقول هل سأوصم بالسذاجة إن إنا توقعت انه لا ينبغي لحزب هذه سماته المزعومة  إن يحرض على الكذب البواح بما في ذلك عبر مواقعه على الانترنت أو عبر مواليه وإتباعه،  وهل أكون أنا  ساذجاً  أيضا إن توقعت أكثر من ذلك من حزب ديني كهذا  وذلك إن عليه ليس فقط  إن لا يكذب بل حتى ان  يتصدى للكذب  كواجب شرعي خاصة في الأكاذيب التي تسعى إلى الفتنه وتشيع الكراهية وتؤجج الاتجاه نحو العنف المدمر وتلمح بكفر وزندقة فئة من المجتمع.

الذي افهمه وتعلمته منذ نعومه إظفاري  إن الكذب في الإسلام محرم يلحق على القائل به والممارس له ذنب عظيم.  وينبغي البعد عنه إلا لضرورة ملحه  وفي دائرة ضيقه وان الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم أباح الكذب في حيز ضيق واضح المعالم والحدود وهي الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الزوجين لبعضهما البعض.

وإباحة الكذب في هذه الحالات هي للإصلاح بين الناس أو لإطفاء فتنه وليس لإشعالها كما هي الحالات التي سآتي عليها لاحقا.

ً

وعندما يباح الكذب في الحرب  شرعا فهنا نتحدث عن الحرب القائمة  على الكفار أو القائمة على من زاغوا عن ناصية الحق  أو محاربه الفئة التي بغت على أخرى  بعد إن رفضت هذه الفئة الإصلاح، لا على من يطالب بحقوق مدنية وإنصاف اجتماعي عادل بالطرق السلمية . 

 إذن، كذب كالذي نقراه ألان لا ينبغي إن يحدث أو يؤيد أو حتى  يُغـَضُّ الطرف عنه  من حزب شرعيته مبنية على الإسلام إلا إذا رأى هذه الحزب إن أهل الجنوب التواقين للاستقلال  كفره أو زنادقة، وان هناك حرب جاريه ضدهم تبيح الكذب.

ومما يؤكد خوفي ذلك هو إن اثنتين  من هذه الأكاذيب التي ساسردها أدناه فيها إيهام نحو تكفير وزندقة  لمن يطلبون الاستقلال من الجنوبيين.

 إليك ثلاثة أمثله  ظهرت خلال الثلاثة الأيام الماضية.

<!--[if !supportLists]-->1. <!--[endif]-->ادٌعوا أن جنوبيين قتلوا شماليا حرقا بالنار في حضرموت  ووثقوا ذلك بالصورة (حسب زعمهم ) إلا أن نظره سريعة لهذه ألصوره (مرفقه)  تبين بكل وضوح  أنها أخذت في الصين أو اليابان، إذ ترى متجرا في ألصوره  مكتوب عليه اسمه بإحدى تلك اللغتين.

 

<!--[if !supportLists]-->2. <!--[endif]-->ادٌعوا إن جنوبيين احرقوا المصحف الشريف في ردفان العزيزة وهذا كذبا بواح وفتنه سيسألون عنها يوم ألقيامه. أفلا يتذكرون إن مجرد الكلام بنيه حرق القران من قسيس خبيث في أمريكا أدى إلى مظاهرات عارمة في العالم الإسلامي مات فيها  العشرات منهم.  والصورة التي استعملوها لغرضهم الخبيث ظهرت منذ سنتين ونصف على الانترنت مربوطة بذلك الحدث في أمريكا.  ( الرابط للصورة تلك في الأسفل)ز

<!--[if !supportLists]-->3. <!--[endif]-->ادًعوا إن إفرادا من القاعدة أباحوا دم المطالبين بالاستقلال من أهل حضرموت إلا أن متحدثا  للقاعدة أنكر هذا  كما قرأت (هذا ظهر في احد مواقعهم الرسمية).

وحتى إن قال قائل أن ليس لهذا الحزب علاقة بهذه الأكاذيب فأقول لا بل ظهر بعضها على مواقعهم الرسمية وأضيف  وان لم يكن، أليس من واجبهم الشرعي استنكار وشجب هذه الأكاذيب أن لم تكن صادره منهم أو بمعرفتهم إذ أن عالم الدين يعي خطورة هذه الأقاويل كمصدر لإشعال الفتنه وقتل النفس البريئة التي حرمها الله فعليه إذا واجب استنكارها لدرء الفتن .

الكذب في مجمله لا يليق والكذب المراد منه فتنه دينيه واضطهاد فئة من المسلمين لا اشك في انه حرام.

لا اعتقد باني ساذج بل أن حزب الإصلاح ومواليه لا يقفون عن أي شيء يرون فيه منفعة سياسيه أو ماليه لهم.

احد الصور المرفقة  هي ما زعم كذبا أنها لشخص شمالي يحُرق في حضرموت مع أنها أخذت في اليابان أو الصين.

والصورة الأخرى هي ما زعم كذبا أنها لمصحف شريف يحرف في ردفان العزيزة وتراها في الرابط المرفق أنها نشرت من أكثر من سنتين ونص

* اضغط هنا