من يجسد المشكلة في عدن ؟

2018-02-10 08:36

 

عندما نجد من يتحدث فقط عن توحيد اجهزة الأمن والانقسامات والاضطرابات السياسية ومؤخراً الاحداث المؤسفه بعدن وشبح تكرارها فعليه ان يعلم ان حديثه قاصر وغير موضوعي لأن الحكمة والعقل والمنطق يوجب على كل الحريصين ان يتحدثوا عن اسباب المشكله وحلها .

بمنطق العمل السياسي الموضوعي يجب الحديث عن الحل السياسي والحوار وهذا ما اكد عليه بيان التحالف وتصريح المبعوث الدولي وكافة الدول والمنظمات والشخصيات السياسية التي صدر منها تصريحات عن الاحداث الاخيرة ودعت الاطراف للحل والحوار وهو ما رحب به المجلس ورفضته الشرعية.

 

حتى بالمنطق الشرعي يقول الله (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين)

هذا النص القرآني يدعو للصلح والاصلاح بل دعا لمحاربة من يبغي حتى يذعن ويقبل بالحوار والمصالحة وحينها يتم الصلح بينهما بالعدل !

 

هناك من يظهر لتوظيف المشكلة سياسياً واخلاقياً ودينياً فيتحدث فقط عن المشكلة لا اسبابها ولا حلها ويتبنى خطاب وردي يتباكى فيه عن هذه المشكله او تلك ويطلب الكف عن المطالب والتبخر والانتهاء وان طرف ما يجب عليه القبول بما يملئ عليه ويرضخ له ويصوره بانه صاحب فتنه وبهذا يحولون الحق لباطل والباطل الى حق ويشتركوا في تكريس المشكله لا معالجتها !

 

هولاء نفسهم يتهموا الحوثي بانه يرفض الحل والحوار وبانه لا يتحلى بالمسؤليه وأن عقليته الميليشاويه لا تقبل الاخر ولا تؤمن بالارادة الشعبية وتسعى لفرض مشاريعها بالقوة ولا تملك جدية في السلام ولا تؤمن بالشراكة وكل هذا تنتهجه القوى المهيمنة على الشرعية وهو نفس نهج عفاش الذي شيطن الجنوبيين وصورهم بانهم هم المشكله وانكر وجودهم مع انهم لا يريدون غير العدل .

 

من يتابع الخطاب السياسي للمجلس الانتقالي سيرى ما يحمله من حرص تجاه وحدة الجنوبيين ودعواته المتكرره لجنوبيي الشرعية وفي مقدمتهم الرئيس هادي للحل والحوار وايجاد آلية سياسية تنظم الشراكة في وطن ملك لكل ابنائه والانتصار للارادة الشعبية وتحقيق السلام والحل العادل .

لا مبرر للهروب من الحل خاصة وان الحديث عن الاحتكام للحل العادل فلما الخوف من العدالة والاصرار على السياسة المدمرة التي لا تكترث بمصير الناس وأمنهم .

 

وبعد ما اسلفنا ذكره تظهر الاجابة الواضحة عن من يجسد المشكلة في عدن !

 

/ نبيل عبدالله