صحفي الدعارة الفكرية

2018-10-07 05:54

 

• لا أجد التحجج بحرية الرأي أمراً منطقياً قياساً بما تمارسه تلك الأقلام المدفوعة والمأجورة؟ فالحرية لم ولن تكون مرادفة للإضرار بالسلم الاجتماعي والتربح على حساب أوجاع الناس، واستمرار ترويج الشائعات التي تثير القلاقل والفتن في أوساط المجتمع.

 

• كانت عدن مهد الصحافة وصاحبة ارث كبير في الجزيرة العربية، سطر تاريخها قامات إعلامية حملت على عاتقها أمانة الكلمة، وايصال رسائل تهدف إلى توعية الشعب، والنهوض والارتقاء بالذوق العام لما فيه المصلحة العامة، بما تحمله كتاباتهم من وجبة معرفية وثقافية ساهمت في تكوين عقلية الشعب الجنوبي والعدني على وجه الخصوص.

 

• لكن ما يحصل اليوم من سطو على هذه المهنة العظيمة، أمر يدعو للتقزز، أن يتسلقها من لا يمت للإعلام الصحفي بصلة، ناهيك أن يتم تصنيفه بأنه قلم وعي أو قلم الحقيقة كما يدعي هو ومن حوله،! ابتزاز واضح، وانتهاك صارخ لكل القيم الأخلاقية، ألفاظ سوقية، معلومات مغلوطة، سموم تبث ليل نهار، هدفها ضرب النسيج الاجتماعي، وتحريض مستمر على الأمن العام، والهدف إقلاق السكينة العامة.

 

• لا أزعم أني على اطلاع بنظام القانون لكني ببحث بسيط وجدت بعض المواد في قانون العقوبات 1994، والقانون اليمني بشأن الصحافة المطبوعات 1990 التي تجرم هذه الممارسات وفقاً لما جاء في تلك النصوص.

 

• وبالقياس على محتوى ما تكتبه تلك الأقلام، تجدها تصل حد التطابق لتكون مستحقة لتطبيق هذه العقوبات على مرتكبيها المتسترين والمتذرعين بقلم الصحافة، ظناً منهم بأن قانون حرية الرأي قد كفل لهم قول ما يريدون وقت مايريدون دون حسيب او رقيب ..!

 

• استمرار هذه النماذج الطفيلية وديمومتها على العمل الصحفي، ينذر بكارثة تطال الأجيال القادمة، فتفريغ المجتمع من قيمه من خلال التعاطي مع مايكتبه أولئك، سينتج جيل مفكك لا يمت بصلة إلى ثقافته وبيئته التي يعيش فيها.

 

• فإلى متى سيستمر هؤلاء الناعقون في تدمير القيم الأخلاقية في المجتمعات وإذكاء الصراعات والنزاعات وتقسيم الشعوب، تنفيذاً لأجندات من يدفع أكثر !! وماهو السقف المسموح لأولئك المرتزقة للامعان في تمزيق الشعب أكثر وأكثر !! وإلى متى سيتمر السكوت عن كل الجرائم التي ترتكب باسم حرية الإعلام !

 

#ياسر_علي