الجنوب والدولة العميقة

2021-04-27 07:57

 

في ملتقى رجال الاعمال الذي انعقد قبل ايام في عدن ، إستمعنا الى كلمة ضافية شفافة ،  القاها معالي وزير الخدمة المدنية الدكتور  عبد الناصر الوالي  .

 

تطرقت كلمة الوزير الى مناشدة رجال الاعمال من ابناء الوطن الى دعم اقتصاد بلدهم ،  فلهم على الوطن واجب التضحية مع عدم الخوف ، مقابل ذلك سوف لن ينسى لهم الوطن هذه اللفتات .

 

واشار الى ان الدولة العميقة هي التي اوصلت المناطق المحررة الى ما هي عليه من نكسات مستدامة واصبحت تشكل اعاقة او شلل رباعي لتحسين الخدمات على كل الاصعدة .

 

وتحدث ان عدن لديها  عوائد عميمة ومنها  عوائد مصفاة البريقا التي تعتبر من اهم دعائم الاقتصاد ، لكن هناك لوبي يستاثر بعوائدها التي تناهز ٥٩ مليون دولار وكل هذه الاموال لا تصب في خزينة الدولة .

 

كما نوه الى ان من اهم العوائد المالية هو ميناء عدن والذي تناهز عوائده ٥٠٠ مليون دولار . وصرح ان الدولة العميقة تحكم قبضتها على المناطق المحررة وهي السبب الذي يطيل هذا العناء الذي بلغ  قمة العذاب ، فلم يشهد الوطن مثل هذا السطو وهذا العبث والقهر  وعبر تاريخة .

 

اذن امام الحكومة ،  كما عبر معالي الوزير - غول - على الحكومة ان تصرعه او انه سوف يصرعها . والحقيقة فان - غول الدولة العميقة-  كأسمه فهو متعمق ومتجذر في كل مواقع القرار ،

على ان  الجنوب التي انتصرت بتحرير المحافظات الوطن امامها  اليوم معركة - مصير - مع الدولة العميقة  التي تسببت في تعطيل كل الخدمات من كهرباء الى ماء ثم - ثالث الاثافي- وهو الوقود ، والذي هو اساس الحياة .

 

تحدث عن البنك المركزي ومأساته ، والحقيقة انني اشبه البنك المركزي - بمغارة علي بابا - والاربعين حرامي . فهناك تتحكم مراكز قوى أحالت البنك المركزي الى وكر للفساد ، وهو الذي هوى بالعملة  الى اسفل سافلين ، فاصبح الريال اليوم لا يساوي قيمة طباعته والاصباغ التي تلونه .

 

وعودة الى الدولة العميقة فمن العجز ان يبقى هذا - الغول - يتحكم بالوطن ويذله ويسومه سوء العذاب . والحل ليس سهلا فمراكز القوى ليس من السهولة تفكيكها ، فهناك دول قوية تعجز عن تفكيك عصابات المخدرات رغم ما تتمتع به  تلك الدول من سطوة ونفوذ . والسبب ان هذه القوى لا تستبين ولا تبرز انما تتسلل مثل السرطان فتفتك بكل هدوء وخبث . 

 

لا ارى اي حل في علاج هذا السرطان، بالمسكنات والاسبرين

وابو فاس . فهذا السرطان الخبيث يحتاج لاستئصال شأفته  .

 

وعلاجه القوة والبطش ، ولهذا نطالب بحكومة - انقاذ وطني -  اسوة بحكومة صنعاء التي جردت الحد وعالجت بحده كل من راسه يشكو الصداع .

 

يجب لا تعتقد حكومة المناصفة

انها بالتنبيه والمراقبة والتحذير سوف تستطيع وقف نفوذ - الدولة العميقة - بل انني اكاد اقول ان الدولة العميقة هي اليوم قادرة على ان تملي اوامرها على اكبر راس في البلد .

 

ان تجربة حكومة المناصفة ما هي الا اشهر بينما - الدولة العميقة - لديها سنوات من الخبرة والنفوذ والسطوة وشراء الذمم .

 

وكما نعلم فان الذي مارس فجوره على الوطن اليوم  لسنوات ، هو الاقوى فهو الذي لديه الخبرة والمال والنفوذ . بينما حكومة المناصفة تعيش عجزها وتستلذ مرقدها تحت رفيف المكيفات والمشهيات  .

 

والفجار كسبوا اليوم الجولات كلها بسبب نفوذهم وجلدهم  . وهذا ما اشتكى منه عمر ابن الخطاب ، حينما قال - ربي اني اشكو اليك جلد الفاجر وعجز الثقة !

صحيح ان معالي الدكتور الوزير الوالي وضع اصبعه على الجرح ، ولكن المريض مات !

وكلمة اخيره يا انتقالي.  إستبدوا !

انما العاجز من لا يستبد .

 

فاروق المفلحي