دعوة علي ناصر محمد لوحدة جديدة تسقط أمام سجل الدم الجنوبي
شبوة برس – خاص
نسب المدون التابع للشرعية اليمنية عباس الضالعي في تغريدة رصدها محرر شبوة برس" على اكس تصريحات للرئيس الجنوبي الأسبق علي ناصر محمد دعا فيها إلى عقد مؤتمر سلام داخل اليمن يضم كل المكونات دون استثناء، واختيار رئيس واحد وحكومة واحدة وبرلمان واحد وجيش واحد تحت علم الجمهورية العربية اليمنية، واختياره رئيسا توافقيا لكل اليمنيين.
محرر "شبوة برس" يرى أن هذه الدعوة أعادت إلى الواجهة تاريخ علي ناصر محمد السياسي، الذي يرتبط في الذاكرة الجنوبية بسجل ثقيل من الانتهاكات منذ مرحلة ما بعد الاستقلال، وما رافقها من صراعات دموية، وعمليات قتل وتشريد طالت عشرات الآلاف من أبناء الجنوب، وانتهت بأحداث 13 يناير 1986 التي أودت بحياة آلاف الجنوبيين وأدخلت الدولة الجنوبية في واحدة من أكثر مراحلها مأساوية.
ويرى مراقبون تابع تعليقاتهم محرر "شبوة برس" أن تقديم علي ناصر محمد بوصفه شخصية توافقية يتجاهل حقائق تاريخية موثقة، كما يتجاوز جراحا لم تندمل بعد في الوجدان الجنوبي، ويعكس محاولة لإعادة تدوير رموز الماضي تحت عناوين سلام شكلية لا تعترف بمسؤوليات سياسية وأخلاقية ثابتة.
ويؤكد محللون أن أي حديث عن سلام حقيقي يبدأ بالاعتراف بالجرائم، واحترام إرادة الشعوب، وليس القفز فوق التاريخ أو فرض مشاريع وحدة مرفوضة بأسماء فقدت أهليتها السياسية منذ عقود.