هيبة الدولة وسلطة الغزو الغاشم.. تجربة حضرموت على الأرض

2026-01-04 22:44
هيبة الدولة وسلطة الغزو الغاشم.. تجربة حضرموت على الأرض
شبوه برس - خـاص - المكلا

 

*- شبوة برس - لطفي الداحمه 

يبرز الفارق جلياً بين قوات جنوبية دخلت حضرموت وقيل عنها إنها “غازية”، وبين قوات أخرى قيل إنها جاءت لإنقاذ الحضارم من التدخل الخارجي، عند العودة إلى موقف الشارع الحضرمي الجنوبي وما رآه وعايشه على أرض الواقع.

 

فالقوات الجنوبية التي وصفت الغازية لم تدخل حضرموت باعتبارها أرضاً معادية، ولم تمارس نهباً أو سلباً للممتلكات العامة أو الخاصة، ولم ترهب المواطنين أو تعتدي على حقوقهم، إنما دخلت في إطار أمني منضبط، واحترمت المجتمع الحضرمي وخصوصيته، فكان استقبال كثير من أبناء حضرموت لها استقبال القبول والترحيب، باعتبارها قوة تنتمي للجنوب وقضيته، لا قوة مفروضة عليه.

 

على النقيض من ذلك، فإن القوات التي روج لقدومها تحت شعار “إنقاذ الحضارم من التدخل الخارجي” ارتبط وجودها على الأرض بممارسات مناقضة لهذا الشعار، حيث شهد المواطنون حالات "نهب وسلب للممتلكات العامة، واعتداء على الموارد، وقمع، ومداهمات للمنازل وترويع للمواطنين، وفرض واقع بالقوة، ما جعلها في نظر الشارع الحضرمي قوة احتلال غازية لا تمت للإنقاذ بصلة، ومصدر خوف وقمع لا أمان وحماية.

 

يبقى الفارق الحقيقي بين الطرفين واضحاً في تأثيرهما على المجتمع، قوة الدولة تظهر هيبتها باحترامها للنظام والمواطن، فترحب بها الشعوب، بينما الغازي والمحتل مهما ادعى الشرعية يظل مصدر خوف ورفض بسبب فرضه بالقوة، مما يبرهن أن الهيبة لا تكتسب بخطاباتهم أو عبر قنواتهم المزيفة، بل بالسلوك والانضباط واحترام الإنسان والمسؤولية على الأرض.