شبوة برس – رصد ومتابعة
رصد محرر شبوة برس تدوينة حديثة للناشط الحضرمي ملهي السيباني على صفحته في فيسبوك، ظهر فيها بخطاب مغاير تماماً لما اعتاده المتابعون خلال سنوات من مهاجمة الجنوب والمجلس الانتقالي الجنوبي، والترويج لشخصيات ومشاريع ثبت فشلها على الأرض. التدوينة بدت أقرب إلى بكاء متأخر على واقع أمني منفلت في نقاط الهضبة والأدواس ورأس حويره ومداخل المدن، مع مناشدات للسلطة المحلية وحلف القبائل وقادة وحدات التحالف بإقامة الدولة وتوفير الأمن قبل محاسبة الناس.
المفارقة التي يلتقطها محرر شبوة برس أن هذا الخطاب يأتي بعد إخراج القوات المسلحة الجنوبية من وادي حضرموت، وهي القوات التي كانت تمثل عامل ضبط واستقرار، ليحل محلها مشهد فوضوي تتقدمه وحدات وافدة تحت مسمى الشرعية التابعة لرشاد العليمي، وسط اتهامات بتغول اللصوص ومرور قوافل الفيد والعربات المصفحة، مقابل التضييق على المواطن العادي في مناطق غير آمنة.
ويرى مراقبون أن تدوينة السيباني تكشف رعونته السياسية وتناقض مواقفه، إذ بكى اليوم نتائج خيارات دافع عنها بالأمس، وانحاز فيها لأشخاص ومشاريع قزمية لا ترتقي لمكانة حضرموت ودورها الريادي. ويؤكد محرر شبوة برس أن ما يجري يثبت أن استهداف الجنوب والانتقالي لم يكن حلاً، وأن الفراغ الأمني لا يملؤه إلا مشروع وطني حقيقي يحمي الأرض والإنسان.
*- محرر "شبوة برس يقدم نموذجا مختصرا من كتابات ملهي السيباني وأمثاله من انصار دولة صنعموت مليئة بقيح الكراهية وصديد القبح في الخصومة:
في منشورات متتابعة على صفحته في فيسبوك، قدّم ملهي السيباني خطابًا سياسيًا واضح الملامح يقوم على مدح الشيخ عمرو بن حبريش بوصفه شخصية جامعة وقادرة على تمثيل حضرموت، مقابل هجوم حاد على الجنوب عمومًا وعلى المجلس الانتقالي الجنوبي على وجه الخصوص. السيباني يصف بن حبريش باعتباره صوت العقل والحكمة، ويمنحه صورة القائد المتوازن الذي يتجاوز ما يسميه الاستقطاب والصراعات المناطقية، ويقدّمه كبديل لما يعتبره فشل القوى الجنوبية في إدارة المشهد.
في المقابل، تتضمن كتاباته لغة ذم وانتقاص للجنوب، حيث يكرر توصيف المشروع الجنوبي بأنه مأزوم ومفكك، ويحمّل الانتقالي مسؤولية تعميق الانقسام وإضعاف النسيج الاجتماعي، متهمًا إياه بالارتهان للخارج وبالعجز عن تقديم نموذج دولة أو إدارة فاعلة. كما يذهب إلى نفي تمثيل الانتقالي لإرادة الجنوبيين، ويصوّر حضوره بوصفه قوة إقصائية لا تعبر عن التعدد.
خطاب السيباني، كما يظهر في مجمل منشوراته، لا يكتفي بالنقد السياسي، بل يتجاوز ذلك إلى تبنّي سردية تقلل من عدالة القضية الجنوبية نفسها، مقابل تضخيم دور شخصيات محلية بعينها، في طرح يعكس انحيازًا سياسيًا واضحًا ويثير جدلًا واسعًا في أوساط المتابعين.
