لن تضيع قضية يقف خلفها شعب

2026-03-03 14:00

 

لن تضيع قضيةٌ يقف خلفها شعبٌ عظيم كالشعب الجنوبي الذي احتشد مساء الجمعة العاشر من رمضان مؤكداً بإرادةٍ واضحةٍ وصوتٍ واحدٍ وموقفٍ صريحٍ مطالبته باستعادة دولته وحقه الكامل في تقرير مصيره.

 

ذلك المشهد لم يكن مجرد تجمعٍ في ساحة بل كان رسالة واضحة بأن قضية الجنوب ليست ورقةً سياسيةً تُستخدم أو تُساوم في لحظات التفاوض بل هي قضية شعبٍ آمن بحقه وتمسّك به رغم كل الظروف.  فحين يخرج الناس بهذا الحضور والزخم ويتعنّون المسافات الطويلة ليصلوا ويكونوا جزءًا من ذلك المشهد فإنهم يعلنون أن قضيتهم ثابتة لا تُنسى بالإهمال ولا تُغيَّب بالمماطلة أو الالتفاف عليها.

 

لقد أثبت أبناء الجنوب مرةً بعد أخرى أن ارتباطهم بقضيتهم أعمق من الاصطفاف خلف شخصٍ أو مرحلةٍ أو كيان بل هو التزامٌ تاريخيٌّ يتوارثه جيلٌ بعد جيل. فالاحتشاد الشعبي حضورٌ معنويٌّ يعكس وحدة الهدف وصلابة الموقف وثباته.

 

القضية التي تستند إلى شعبٍ واعٍ بحقوقه ومدركٍ لتعقيدات واقعه لا يمكن أن تُختزل أو تُهمَّش. قد تطول المسارات وقد تتبدل المعادلات لكن الثابت أن الإرادة الشعبية حين تتجذر في الوعي العام، تصبح أقوى من كل محاولات الإضعاف.

 

في الختام:

إن الجنوب لكل أبنائه وبكل أبنائه وما دام هذا الإجماع حياً في القلوب والميادين فإن القضية باقية لا يبددها تعب ولا تُطفئها العتمة.