من يرى في نفسه أو في شعبه تفوّقاً على أبناء الجنوب العربي، فلْيعلم أننا نرى العكس تماماً، وهو إن شعب الجنوب يحمل في تاريخه ونضاله وثوابته ما يؤهله للصدارة الأخلاقية والسياسية بين شعوب الجزيرة العربية كلها.
ومع هذا، فإن إيماننا بقيمة شعبنا لا يدفعنا إلى الغرور أو التعالي، بل إلى مبدأٍ أعلى هو مبدأ "الاحترام المتبادل". من يحترم شعب الجنوب ويعترف بحقه المشروع في تقرير مصيره وصون هويته، يجد منا التقدير ذاته ـ مهما كان انتماؤه أو موقعه.
أما من يختار طريق الاحتقار أو الاستخفاف أو الوصاية، فإنه يخرج بنفسه من دائرة الحوار المتكافئ، ويترك للتاريخ ولضمير الشعوب أن يحكما عليه.