شبوة برس – خاص
يرى محرر شبوة برس أن قرار تحريك عشرة ألوية من قوات العمالقة الجنوبية من عدن إلى جبهات القتال في البيضاء لا يمكن قراءته كتحرك عسكري عابر، بل كمؤشر بالغ الخطورة على مخطط ممنهج يستهدف استنزاف شباب الجنوب وإفراغ أرضه من قوته الضاربة.
هذا التحريك، كما يقدّره محرر شبوة برس، يحمل في طياته أبعاداً تتجاوز المعركة ذاتها، إذ يجري الدفع بآلاف المقاتلين إلى حرب لا ترتبط بقضيتهم، في تضاريس معقدة وظروف قتال قاسية، بما يعني فتح أبواب الخسائر البشرية على مصراعيها، قتلاً وإعاقات، في واحدة من أخطر عمليات الاستنزاف التي قد يشهدها الجنوب.
ويؤكد محرر شبوة برس أن ما يجري ليس مجرد خطأ في التقدير، بل عملية خبيثة تُدار بعناية، هدفها إنهاك الجنوب عسكرياً وبشرياً، وإشغاله بمعارك بعيدة، بينما تُترك أراضيه مكشوفة ومفتوحة دون حماية أمام قوى تسعى لفرض السيطرة على حضرموت والمهرة وشبوة، والتوسع لاحقاً نحو بقية المحافظات. إنها معادلة خطيرة تقوم على إبعاد القوة الجنوبية عن أرضها، ثم ملء الفراغ بقوى يمنية معادية لتكريس الاحتلال اليمني مرة أخرى.
كما يشير محرر شبوة برس إلى أن هذا المسار يعيد إنتاج سياسة قديمة قائمة على “تحرير اليمن بدماء الجنوب”، وهي سياسة أثبتت نتائجها الكارثية في مراحل سابقة، حيث يدفع الجنوب الثمن بشبابه، بينما تُعاد صياغة موازين القوى على حسابه.
إن خطورة هذه الخطوة لا تكمن فقط في نتائجها المباشرة، بل فيما تمهّد له من واقع جديد قد يجد فيه الجنوب نفسه منزوع القوة، مثقلاً بالخسائر، ومحاصراً بقوى أجنبية تتحكم بمصيره ومقدراته. وهو ما يجعل من هذا التحرك لحظة مفصلية تستدعي إدراك حجم الخطر قبل أن يتحول إلى واقع لا يمكن تداركه.