حقيقة هدى الصراري.. حين تتحول حقوق الإنسان إلى سلعة سياسية: الجزء الأول

2026-01-29 22:27
حقيقة هدى الصراري.. حين تتحول حقوق الإنسان إلى سلعة سياسية: الجزء الأول
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

يرصد محرر شبوة برس، في هذا المقال المنسوب للإعلامي الجنوبي جهاد محسن، نموذجاً صارخاً لتوظيف انتقائي ومبتذل لقضايا حقوق الإنسان في الصراع السياسي، حيث تُستدعى الواجهة الحقوقية لا لإنصاف الضحايا، بل لتصفية حسابات سياسية عبر ادعاءات مُدوّرة إعلامياً، بلا سند مهني ولا وقائع ثابتة.

 

في هذا السياق، تُطرح هدى الصراري كناشطة حقوقية جرى تضخيمها وتسويقها، مع نسب ملفات وإنجازات لم تقم بها فعلياً. فمنذ عام 2015 لم تُسجّل لها أي عملية كشف موثقة لسجون سرية أو حالات اختفاء قسري كما تزعم، في وقت كانت فيه البلاد تعيش حرباً وفوضى ولم تكن شهادات ذوي الضحايا قد خرجت إلى العلن بعد. اقتصر نشاطها لاحقاً على دور راصد ضمن لجنة التحقيق الوطنية في عام 2018، إضافة إلى ورشة عمل في عدن جمعت فيها عائلات مفقودين للاستماع إليهم، ثم جرى لاحقاً الادعاء بأنها أول من كشف هذا الملف، رغم أن ناشطة حقوقية أخرى بدأت العمل عليه منذ عام 2016 ولديها تقارير وشهادات موثقة.

 

لاحقاً، تم استقطاب الصراري من فصيل الإخوان، وظهرت في وسائل إعلام دولية مثل BBC ضمن مزاعم تتعلق بملف الاغتيالات، وحصلت على جائزة دولية بمبالغ مالية كبيرة. المفارقة أن تحركاتها قبل هذا الظهور كانت طبيعية، إذ كانت تسافر وتعود إلى عدن دون قيود أو تهديدات، خلافاً للروايات التي تروّج لها اليوم لتضخيم صورة الاستهداف.

 

أما ما يُتداول عن مقتل نجلها بسبب نشاطها الحقوقي، فيؤكد المقال أنه ادعاء غير صحيح. إذ تشير الوقائع إلى أن الوفاة نتجت عن خطأ طبي أثناء عملية لاستخراج رصاصة طائشة في أحد مستشفيات عدن، وكانت هناك نية لرفع قضية ضد المستشفى، كما أن القضية موثقة في سجلات البحث الجنائي آنذاك، مع التحفظ عن نشر التفاصيل احتراماً للاعتبارات الأمنية. ويضيف المقال أن الصراري نفسها نشرت منشورات سابقة حول ملابسات الوفاة قبل أن تقوم بحذفها لاحقاً.

 

بعد ذلك، سافرت الصراري للمشاركة في ورشة بجنيف وحاولت اللجوء دون نجاح، ثم انتقلت إلى القاهرة، وبعد مشاركتها في فيلم وثائقي استقرت في سلطنة عُمان. واليوم، يجري إعادة تدويرها سياسياً من الرياض، ونقلها إلى سجون الريان بطائرة خاصة بوصفها ناشطة حقوقية قوية، تمهيداً لتقديمها، بدعم سعودي، كواجهة مرشحة لتولي وزارة حقوق الإنسان، ضمن لعبة سياسية قذرة تهدف إلى توظيف ملف الحقوق ضد أطراف بعينها.

 

ويخلص المقال إلى أن ما يجري لا علاقة له بالدفاع الحقيقي عن حقوق الإنسان، بل هو استخدام منظم ومفضوح للحقوق كأداة صراع سياسي، عبر شخصيات انتهازية قابلة للتسويق الإعلامي، على حساب قضايا حقوقية حقيقية وضحايا حقيقيين، ما يفرغ العمل الحقوقي من مضمونه ويحوله إلى أداة ابتزاز سياسي لا تمت للعدالة بصلة.

 

في الجزء القادم، يتناول المقال تفنيد كذبة مقتل نجلها بسبب نشاطها الحقوقي، وكشف دوافع تحاملها على دولة عربية بعينها.

 

شبوة برس، محرر شبوة برس، جهاد محسن