شبوة برس – خاص
في تغريدة على منصة إكس رصدها محرر شبوة برس، كتب السياسي الحضرمي علي بن شملان آية قرآنية مكثفة الدلالة “أخذتهم العزة بالإثم”، قبل أن يمضي في سرد رؤية تُحمّل ما يجري اليوم من صراعات وحدود وخلافات جغرافية لما وصفه بفتنة بدأت من حضرموت وبأيدٍ حضرمية وبتخطيط من قوى صنعاء وعصابات الارتزاق.
التغريدة، التي اطّلع عليها محرر شبوة برس وتابع تفاعلاتها، لا تقف عند حدود التحذير الأخلاقي، بل تكشف من حيث لا تريد عن منطق إقصائي قائم على السطو على هوية الآخرين وضمّهم قسرًا تحت مسميات جغرافية أو سياسية فضفاضة. وهو منطق يرى فيه مراقبون امتدادًا لدعاة الإنزال السياسي والارتماء في أحضان مشروع الهضبة الزيدية عبر بوابة باب اليمن، تحت غطاء “الوحدة” أو “الإقليم الأكبر”.
ويشير بن شملان في تغريدته إلى أن لكل فعل رد فعل مساوٍ له في القوة ومعاكس له في الاتجاه، معتبرًا أن ظهور خرائط جديدة وتنافس الأقاليم على التمدد ليس إلا نتيجة طبيعية لمسار بدأ بالإنكار والتكبر وطمس الهويات. غير أن القراءة السياسية للتغريدة تضعها في سياق أخطر، حيث تُستخدم اللغة الوعظية لتبرير مشاريع إلحاق قديمة، أثبت التاريخ أنها لا تنتج إلا الفتن والانقسامات.
ويرى متابعون أن أخطر ما في هذا الخطاب أنه يصدر من شخصيات حضرمية، ما يمنحه غطاءً محليًا زائفًا، بينما يخدم عمليًا أجندات صنعاء وقوى الارتزاق التي تبحث عن إعادة تدوير اليمننة بأدوات جديدة. وهو ما يفسر تصاعد الحساسية من خرائط مفخخة، لا تعبّر عن واقع اجتماعي أو تاريخي، بل عن صراع نفوذ ومحاولات ابتلاع سياسي.