اللواء عمار طامش.. صعود بالقوة أم استعراض بلا معركة؟
شبوة برس – خاص
يقدَّم اللواء عمار محمد طامش، الملقب بأبو الوليد، بوصفه قائد الفرقة الثالثة في قوات الطوارئ اليمنية، والمنحدر من منطقة سنحان بمحافظة صنعاء، وصاحب خلفية سلفية. غير أن حضوره الميداني اليوم في وادي حضرموت والمكلا يتجاوز الوصف العسكري التقليدي، ليأخذ طابع الحاكم العسكري الفعلي للمحافظة، في مشهد يعيد إنتاج الوصاية بالقوة، ويضع حضرموت تحت إدارة عسكرية وافدة، بوصفه خليفة ليحيى أبو عوجا الحاشدي.
وفي تعليق رصده محرر شبوة برس، تساءل الناشط السياسي والمدون المعروف جمال العواضي عن جدوى هذا “الصعود العسكري”، وطرح سؤالاً جوهرياً حول الغياب الكامل لهذا القائد وقواته عن المعركة الحقيقية ضد جماعة الحوثي في صنعاء والمناطق الشمالية. وأوضح أن ما يُروَّج له من “تأمين وسيطرة وتقدم” لا يعدو كونه تحركاً في مناطق مكشوفة وتحت غطاء الطيران السعودي، دون مواجهة حقيقية أو كلفة عسكرية تُذكر.
وأشار العواضي إلى أن ما شوهد على الأرض لا يتجاوز نقاط حراسة محدودة، في مقابل غياب تام عن معارك مفصلية كتحرير الحديدة والساحل الغربي، أو حتى جبهات نهم، ما يفرغ هذا الدور من أي قيمة قتالية حقيقية. وأضاف أن محاولة العودة إلى سنحان عبر بوابة دينية سلفية مسلحة تفتح باباً واسعاً للقلق والتساؤلات، ولا تحمل أي مؤشرات إيجابية على مستوى الدولة أو الشراكة الوطنية.
ويرى مراقبون تابعهم محرر "شبوة برس" أن تحويل وادي حضرموت إلى ساحة نفوذ لقوات يمنية غازية محتلة ذات طابع عقائدي، وتقديم قائدها كمنقذ أو رجل أمن، يمثل انتقاصاً من إرادة أبناء المحافظة، ويكرس نموذجاً خطيراً لفرض السيطرة خارج مسار المعركة الوطنية الفعلية، وبعيداً عن مواجهة الانقلاب الحوثي، وهو ما يضع علامات استفهام كبيرة حول الأهداف الحقيقية لهذا الانتشار العسكري.