تهريب نفط الجنوب على طريقة داعش والقاعدة.. ثروة سيادية تُنقل إلى الحوثيين وتمويل مباشر للإرهاب عبر الأسواق السوداء

2026-02-10 08:37
تهريب نفط الجنوب على طريقة داعش والقاعدة.. ثروة سيادية تُنقل إلى الحوثيين وتمويل مباشر للإرهاب عبر الأسواق السوداء
شبوه برس - خـاص - وادي حضرموت

 

تتجه الأنظار إلى أخطر مسارات نهب النفط في شبوة وحضرموت، حيث تكشف الوقائع عن شبكات تهريب منظمة للثروة السيادية، تنقل الخام إلى الحوثيين والأسواق السوداء، بأساليب تحاكي ما اعتمدته تنظيما داعش والقاعدة في العراق وسوريا، في مشهد يربط الفساد بتمويل الإرهاب ويمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي

 

*- شبوة برس – خاص 

*- شبكات نهب النفط اليمني.. مصافٍ سرية تموّل الإرهاب وتغسل الأموال على حساب شبوة وحضرموت

كشف الكاتب والمحلل السياسي ماجد الداعري، في حديث سابق ضمن برنامج ملفات مفتوحة على قناة السعيدة، عن استمرار عمليات إنتاج وتصدير النفط اليمني خلافاً للرواية الحكومية التي تزعم توقفها بسبب تهديدات الحوثيين، مؤكداً أن ما يجري هو نهب منظم للثروة السيادية عبر شبكات تهريب ومصافٍ غير قانونية تعمل خارج إطار الدولة.

 

وأوضح الداعري أن النفط المنتج يتم تسويقه في الغالب داخل السوق المحلية عبر شركات حكومية مثل بترومسيلة وصافر، وبالتنسيق مع سلطات محلية في حضرموت وشبوة ومأرب، إلى جانب عمليات تهريب متنامية إلى مناطق سيطرة الحوثيين وخارج البلاد عبر سفن خاصة تتخفى عن أنظمة التتبع الملاحي، في واحدة من أخطر صور العبث بالثروة الوطنية.

 

وأشار إلى أن انتشار مصافي التهريب العشوائية في حضرموت ومأرب وشبوة بات حقيقة موثقة، مستشهداً بكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء فرج البحسني عن مصفاة غير قانونية في حوش الريان بمدينة المكلا، وهي الواقعة التي وُصفت حينها بأنها جريمة مكتملة الأركان تتصل بغسل أموال وتمويل إرهاب، قبل أن يتم الالتفاف على التحقيقات وتجميد نتائجها بفعل نفوذ قيادات عليا في الدولة، وفق ما يعتقده مراقبون كُثر.

 

ورصد محرر شبوة برس ما أعلنته القوات الجنوبية لاحقاً عن توثيق ثلاث عشرة مصفاة تهريب أخرى في منطقة الخشعة بصحراء حضرموت، تتبع جهات شمالية وشخصيات عسكرية نافذة، حيث جرى عرض الأدلة والوثائق للرأي العام، في ملف وُصف بأنه من أخطر ملفات الفساد والجرائم الاقتصادية المرتبطة بتمويل جماعات مسلحة، قبل أن تتعرض تلك القوات للاستهداف بنيران الحليف، ما حال دون استكمال كشف بقية الآبار والمصافي السرية وخطوط وأنابيب التهريب.

 

ويرى مراقبون أن خطورة هذه الشبكات لا تكمن فقط في نهب نفط شبوة وحضرموت، بل في طبيعة الأموال الناتجة عنها، والتي تُدار خارج الأنظمة المالية والقوانين المصرفية، وبأساليب سبق أن استخدمتها تنظيمات إرهابية في سوريا والعراق، مثل داعش والقاعدة، لتمويل أنشطتها عبر النفط المهرب والمصافي البدائية، وهو تشابه يثير مخاوف جدية من وجود تقاطعات وظيفية ومصلحية بين لصوص النفط اليمني وشبكات الإرهاب الإقليمي.

 

وأكد الداعري أن بقاء هذه المصافي والآبار السرية طي الإخفاء حتى اليوم، واستمرار حمايتها من قبل نافذين في منظومة الاحتلال اليمني وعملائهم المحليين في الجنوب، يمثل تهديداً مباشراً لمستقبل اليمن والمنطقة، ويستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً عبر لجنة تحقيق مستقلة لوقف هذا النزيف المنظم، وتجفيف مصادر تمويل الإرهاب، وحماية ثروة سيادية يفترض أنها خاضعة لقوانين محلية ودولية صارمة.

 

واختتم بالتحذير من أن شبكات التهريب تسابق الزمن حالياً لشفط أكبر كميات ممكنة من النفط، استشعاراً بقرب انكشافها أو تدخل دولي محتمل، متسائلاً بمرارة عما إذا كانت الجهات الدولية ستتحرك فعلاً لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام، أم ستبقى شبوة وحضرموت رهينتي نهب منظم وصمت مريب.

 

رصد ومتابعة محرر شبوة برس