صرخة وجع ونداء للعدالة
في ظل صمت دولي يبعث على الريبة، تتواصل فصول المأساة المتمثلة في القصف الجوي والقتل الجماعي والانتهاكات التي تطال أفراد القوات المسلحة الجنوبية، حيث يتساقط الأبطال تباعاً ضحايا لجرائم لا ينبغي أن يطويها النسيان ولا أن تسقط بالتقادم. إن استهداف أبطال القوات المسلحة الجنوبية ليس حدثاً عابراً في سجل الصراعات، بل جريمة فادحة تمس حاضر الجنوب ومستقبله، وتهدد أمن شعبه وكرامته.
هذه الجرائم تترك جرحاً غائراً في وجدان الأحرار، وتؤكد أن العدالة ما تزال بعيدة ما دام الجناة يفلتون من المساءلة. فدماء الشهداء ليست أرقاماً تنسى، بل أمانة في أعناق الأحياء، ووصمة عار تلاحق كل من يدعي نصرة حقوق الإنسان وهو يلوذ بالصمت أمام هذه الانتهاكات.
نداءنا موجه إلى منظمات حقوق الإنسان والهيئات الدولية كافة: لا تغضوا الطرف عن صرخات المظلومين، ولا تسمحوا بأن تمر جرائم القتل دون تحقيق وإنصاف. فالعدالة ليست مطلباً ثانوياً، بل هي الركيزة الأساسية لوقف دوامة العنف، والطريق الأصدق نحو سلام عادل ودائم في المنطقة.
فلنقف صفاً واحداً في وجه الظلم، ولترتفع الأصوات مطالبة بالمحاسبة والإنصاف لكل من تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء. إن دماء الشهداء لن تذهب هدراً، بل ستظل شعلة تضيء درب الحرية والكرامة، وتذكيراً دائماً بأن الأوطان تبنى بالتضحيات ولا تصان إلا بالعدل.
ويبقى الجنوب، كما عُرف عبر تاريخه، شامخاً حراً، لا تنحني هامته ولا تنكسر إرادته.
✍️ ناصر العبيدي