سمير فرج يحذر من "فخ الاستفراد".. انهيار إيران يترك مصر وحيدة في مواجهة إسرائيل
شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس تصريحات للواء المصري سمير فرج، القائد السابق في الجيش المصري، أكد فيها أن بقاء إيران قوية يمثل مصلحة مباشرة للأمن القومي المصري، محذرًا من أن انهيارها سيُحدث خللاً خطيرًا في ميزان القوى الإقليمي.
وفي تحليل نشرته وسائل إعلام مصرية وتداوله مهتمون بالشأن الاستراتيجي، أوضح سمير فرج أن غياب إيران من معادلة الصراع سيعني عمليًا انفراد إسرائيل بالساحة الإقليمية، لتصبح مصر الجبهة النظامية الكبرى الوحيدة في مواجهتها. ولفت إلى أن وجود طهران كقوة عسكرية مؤثرة يفرض على إسرائيل توزيع جهودها الاستخباراتية والعسكرية بين أكثر من مسرح، وهو ما يمنع تركيز كامل القدرات باتجاه الجبهة الغربية.
وأشار اللواء فرج إلى أن مفهوم "نظرية الجبهة الواحدة" يقوم على فكرة أن سقوط خصم بعيد قد يؤدي إلى تعريض الجبهة القريبة لخطر الاستفراد، معتبرًا أن تعدد مراكز القوة في الإقليم يمنح القاهرة هامشًا أوسع للمناورة السياسية والعسكرية، ويحول دون تحول إسرائيل إلى القوة المهيمنة بلا منازع.
وتأتي هذه التصريحات في سياق إقليمي معقد تشهده منطقة الشرق الأوسط، حيث تتداخل حسابات الردع والتوازن بين أطراف عدة، من بينها إيران وإسرائيل ومصر، وسط مخاوف من أن أي انهيار جغرافي أو سياسي كبير قد يفتح الباب أمام إعادة رسم خرائط النفوذ.
وبحسب الرؤية التي طرحها فرج، فإن تفكك إيران لا يعني مجرد تغيير نظام سياسي، بل قد يفضي إلى حالة فوضى إقليمية تُستثمر لإعادة ترتيب موازين القوى بما يهمش أدوار دول محورية، وفي مقدمتها مصر. وشدد على أن توازن القوى، من منظور عسكري مصري، يظل الضمان الأهم للحفاظ على الاستقرار ومنع أي طرف من الانفراد بفرض إرادته.
وتعكس هذه القراءة توجهاً داخل بعض الدوائر الاستراتيجية المصرية يرى أن إدارة الصراع عبر مبدأ الردع المتبادل أقل كلفة من فراغ استراتيجي قد يطلق سباق نفوذ مفتوح، ويضع الأمن القومي المصري أمام تحديات غير مسبوقة.