شبوة برس – خاص
تلقى محرر شبوة برس مقالاً جديداً للدكتور محمد حيدرة مسدوس، الذي يُعرف في الأوساط السياسية بـ"حكيم الجنوب"، ضمن سلسلة مقالاته التنويرية، تناول فيه ما وصفه باستحقاقات المرحلة الراهنة أمام ما أسماهم "الجنوبيين الجدد" الذين دخلوا السلطة في ظل التطورات السياسية الأخيرة.
وأوضح مسدوس في المقال، الصادر ضمن "موضوعات التنوير رقم 220"، أن أبناء الجنوب العربي لم يختلفوا عبر تاريخهم على الوطن، وإنما كان الخلاف دائماً حول السلطة، مؤكداً أن طبيعة الصراع اليوم تختلف لأنه – بحسب وصفه – صراع على الوطن نفسه، وهو ما يجعل موقف الشارع الجنوبي مرهوناً بالطريقة التي دخل بها الجنوبيون الجدد إلى السلطة.
وأشار إلى أن الشعب الجنوبي سيؤيد هؤلاء إذا كانوا قد دخلوا السلطة باسم الجنوب وبصفتهم ممثلين لقضيته الوطنية بكامل جغرافيتها، أما إذا كانوا قد دخلوها بوصفهم موظفين في منظومة السلطة القائمة، فإنهم – وفق تعبيره – لن يحظوا بتأييد الشارع وسيكونون أول الخاسرين.
ولفت مسدوس إلى أن أي قوة جاءت بهؤلاء إلى السلطة دون أن يمثلوا قضية الجنوب كاملة قد تستخدمهم – على حد قوله – كأداة لدفن القضية الجنوبية، معتبراً أن عدم تمثيلهم الحقيقي للقضية سيجعل دورهم محصوراً في هذا الاتجاه.
وبيّن أن الخيارات المطروحة أمامهم لا تتجاوز مسارين: إما الطاعة للشرعية على حساب قضية وطنهم، أو التمرد عليها كما فعل رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي والدخول في صراع سياسي معها دفاعاً عن القضية الجنوبية.
واستعاد مسدوس تجربة الرئيس السابق علي عبدالله صالح، الذي قال إنه حاول احتواء القضية الجنوبية عبر منح الجنوبيين مناصب واسعة في السلطة، لكنه فشل – بحسب المقال – لأن الشارع الجنوبي ظل موحداً حول قضيته الوطنية.
كما وجّه مسدوس رسالة إلى المملكة العربية السعودية، داعياً إياها إلى تجنب تكرار ما وصفه بالأخطاء السياسية السابقة، ومشيراً إلى أن العلاقة بين الجنوب والمملكة تقوم على مصالح مشتركة، ولا مصلحة لأي طرف في خسارة الآخر.
وتوقف المقال عند التطورات الأخيرة، ومنها احتجاز وفد المجلس الانتقالي في الرياض والأحداث التي وقعت أمام قصر معاشيق، معتبراً أن هذه الوقائع ساهمت في تعزيز حالة القلق وفقدان الثقة لدى الشارع الجنوبي تجاه نوايا المملكة، ما لم يتم توضيح الأسباب التي أدت إلى تلك الإجراءات.
وختم مسدوس مقاله بالتأكيد على أن الحفاظ على الثقة المتبادلة بين الجنوب والمملكة يمثل ضرورة استراتيجية للطرفين، محذراً من أن فقدان هذه الثقة قد يشكل خسارة سياسية كبيرة للجميع.
رصد ومتابعة – محرر شبوة برس
#الجنوب_العربي، القضية_الجنوبية، محمد_حيدرة_مسدوس، المجلس_الانتقالي_الجنوبي، السعودية، عيدروس_الزبيدي