شبوة برس – رصد ومتابعة
رصد محرر شبوة برس مقالاً للدكتور "أحمد علي عبداللاه" تناول فيه تداعيات الحملة الجوية السعودية التي استهدفت القوات الجنوبية، وما رافقها من تحركات سياسية اعتبرها محاولة لإعادة تشكيل المشهد في الجنوب، بما في ذلك الحديث عن حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وتفكيك البنى العسكرية والمدنية التي تشكلت خلال السنوات الماضية.
ويرى الكاتب أن بعض القراءات المتعجلة اعتبرت أن هذه الحملة كفيلة بإعادة القضية الجنوبية إلى نقطة البداية، وكأن ما تحقق خلال السنوات الماضية قد تبخر. غير أن هذا التصور – بحسب المقال – يتجاهل حقيقة أن القضايا الوطنية لا تعود إلى الصفر بمجرد ضربة عسكرية أو ضغط سياسي، لأن مسارها يتشكل عبر تراكم طويل من التجارب والتضحيات.
ويشير المقال إلى أن الجنوب ليس كياناً طارئاً في التاريخ أو الجغرافيا، بل مجتمع تشكل وعيه السياسي عبر مراحل صعبة من الصراع، بدءاً من سنوات الحراك السلمي وما رافقها من قمع واعتقالات، وصولاً إلى الحروب التي شهدتها المنطقة والتضحيات التي قدمها أبناء الجنوب في مختلف الجبهات.
ويؤكد الكاتب أن التجارب السابقة أظهرت أن محاولات إضعاف القضية الجنوبية عبر تفكيك القوى السياسية أو خلق كيانات متنافسة لم تنجح في إنهاء حضورها، بل أدت في كثير من الأحيان إلى تعميق الوعي الشعبي بها وتعزيز ارتباط المجتمع بها كقضية سياسية وهوية وطنية.
كما يشير المقال إلى أن الحملة العسكرية الأخيرة وما تبعها من محاولات لإعادة هندسة المشهد السياسي في الجنوب تعكس صراعاً أوسع حول شكل الترتيبات السياسية القادمة، إلا أن هذه التطورات – بحسب الكاتب – لا تلغي التراكمات السياسية والعسكرية التي تحققت خلال السنوات الماضية.
ويرى الكاتب أن المرحلة الراهنة تمثل أيضاً لحظة مراجعة للقوى الجنوبية، سواء على مستوى الخطاب السياسي أو البناء المؤسسي، مؤكداً أن النقد الموضوعي والاعتراف بالأخطاء يمثلان جزءاً مهماً من نضج أي تجربة سياسية.
ويخلص المقال إلى أن التحديات الحالية، بما فيها الضغوط العسكرية والتجاذبات الإقليمية، لن تعيد القضية الجنوبية إلى نقطة البداية، بل تمثل محطة جديدة في مسار طويل من التحولات السياسية، مرجحاً أن المستقبل سيبقى مفتوحاً على تطورات جديدة تحددها إرادة القوى الفاعلة على الأرض.
—
تعليق سياسي
رصد ومتابعة: محرر شبوة برس