شبوة برس – خاص
أثار خطاب محافظ حضرموت سالم الخنبشي بشأن ملاحقة من يرفع صور الرئيس عيدروس الزبيدي وإغلاق مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي موجة انتقادات في الأوساط السياسية الجنوبية، واعتبره ناشطون دليلاً على قصور في فهم واقع المحافظة وانشغال بقضايا هامشية لا تخدم استقرار حضرموت ولا مصالح أهلها.
وفي مقال للناشط السياسي الحضرمي المهندس فرج بخيت الزبيدي، رصده محرر شبوة برس، قال إن خطاب الخنبشي لا يمكن التعويل عليه لأنه يعكس ارتباكاً سياسياً وانخراطاً في لعبة خلط الأوراق التي تديرها سلطة الأمر الواقع، محذراً من أن هذا النهج لن يقود إلا إلى خسارة سياسية لصاحبه عندما يصبح أول ضحاياها.
وأضاف الزبيدي أن انشغال المحافظ بقضية صور الرئيس عيدروس الزبيدي ومحاولة ملاحقة من يرفعها أو تجريم النشاط السياسي للمجلس الانتقالي يمثل انحداراً في مستوى الخطاب الرسمي، مؤكداً أن صورة الزبيدي حاضرة في وجدان شعب الجنوب ولا يمكن لأي قرارات إدارية أو تهديدات أن تغير ذلك.
وأشار إلى أن هذه التصريحات لا تعدو كونها افتعالاً لأزمات إعلامية لا تقدم شيئاً لأبناء حضرموت، في وقت تعاني فيه المحافظة من قضايا أكثر أهمية تتطلب اهتمام المحافظ، وفي مقدمتها حماية ثروات حضرموت النفطية ومتابعة ما يثار حول الحقول والمصافي غير الخاضعة لرقابة السلطة المحلية.
كما دعا الزبيدي محافظ حضرموت إلى توجيه جهوده نحو تحسين الخدمات الأساسية للمواطنين وملاحقة الفساد داخل أجهزة السلطة المحلية، بدلاً من الدخول في خصومات سياسية ولغوية وصفها بالمستفزة لأبناء المحافظة.
وختم مقاله بالتأكيد على أن أبناء الجنوب أحرار في التعبير عن مواقفهم ورفع صور رموزهم القيادية، وأن محاولة التضييق على ذلك لن تؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان، داعياً المحافظ إلى التعقل والاهتمام بما ينفع الناس بدلاً من الانشغال بصراعات لا طائل منها.