*- شبوة برس –عبدالله الديني
بعد أيام ستحل ذكرى تحرير عدن من مليشيات الحوثي الإرهابية، تلك اللحظة التاريخية التي شكّلت نقطة تحول مفصلية في مسار الحرب، وأثبتت أن إرادة الشعوب حين تقاتل من أجل أرضها وكرامتها لا يمكن أن تُهزم.
عندما اجتاحت مليشيات الحوثي عدن حاولت فرض سيطرتها بالقوة، معتقدة أن المدينة ستسقط سريعاً كما سقطت مناطق أخرى.
لكنهم اصطدموا بعقيدة قتالية راسخة لدى أبناء الجنوب، الذين هبّوا للدفاع عن مدينتهم. تشكّلت المقاومة الجنوبية من أبناء عدن والجنوب، وبدأوا مواجهة المليشيات والقتال بأسلحتهم الشخصية وإمكاناتهم المتواضعة، لكن بإرادة صلبة وعزيمة لا تنكسر.
وفي تلك اللحظات المفصلية أعلن التحالف العربي عاصفة الحزم وسلم ملف الجنوب للإمارات وجاء الدعم الحاسم من دولة الإمارات العربية المتحدة، التي وقفت إلى جانب المقاومة الجنوبية وقفة تاريخية.
فقد قدمت الإمارات دعماً واسعاً شمل تسليح المقاومة الجنوبية، وتدريب المقاتلين وتأهيلهم وتنظيم صفوفهم، وتوفير الإمكانات العسكرية التي مكّنتهم من مواجهة المليشيات واستعادة زمام المبادرة في المعركة.
ولم يقتصر الدور الإماراتي على الدعم والتأهيل فقط، بل شاركت القوات المسلحة الإماراتية بنفسها على الأرض إلى جانب أبطال المقاومة الجنوبية في معارك تحرير عدن.
كانت معارك شرسة خاضها الجميع كتفاً إلى كتف ضد مليشيات الحوثي، وقدّم خلالها الجانبان تضحيات كبيرة، وسقط شهداء امتزجت دماؤهم في أرض عدن دفاعاً عن الحرية والكرامة.
ومع استمرار المعارك بدأت المليشيات تتراجع أمام ضربات المقاومة الجنوبية والقوات المسلحة الإماراتية.
تم تحرير الأحياء والمدن والمواقع تباعاً، حتى وصلت المعركة إلى مراحلها الحاسمة بتحرير المرافق الاستراتيجية، وفي مقدمتها مطار عدن الدولي، الذي مثّل استعادته إعلاناً واضحاً بسقوط مشروع المليشيات في المدينة.
وبعد تحرير عدن بالكامل وبدء عمليات التمشيط لتأمينها من فلول المليشيات، بدأ فصل آخر من الجهود تمثل في الجانب الإنساني.
حيث تحوّل مطار عدن إلى شريان حياة للمدينة، وبدأت من خلاله طائرات الإغاثة تصل تباعاً محمّلة بالمساعدات الإنسانية والطبية والغذائية، بعد أن تدخلت دول التحالف العربي لتقديم الدعم والإغاثة العاجلة لأبناء عدن الذين عانوا من ويلات الحرب والحصار.
لقد كان تحرير عدن أكثر من مجرد معركة عسكرية؛ كان ملحمة تاريخية سطّرها أبطال المقاومة الجنوبية بدعم ومساندة حقيقية على الأرض، من القوات المسلحة الإماراتية وأثبتوا أن التضحية والشجاعة قادرتان على كسر أقسى الظروف.
وبعد أيام ، عندما تحل ذكرى تحرير عدن، فإنها تعود محمّلة بمعاني الفخر والاعتزاز؛ فخرٌ بأبطال المقاومة الجنوبية الذين قاتلوا ببسالة دفاعاً عن مدينتهم، واعتزازٌ بالقوات المسلحة الإماراتية وبكل من وقف إلى جانبهم في تلك المعركة المصيرية.
إنها ذكرى انتصارٍ لن تُمحى من ذاكرة التاريخ، ودرسٌ يؤكد أن عدن مدينة لا تُهزم… لأنها مدينة تصنع النصر.
✍️العقيد شاخوف حضرموت
@Aldiny_abdullah
#انتصار_عدن
#القوات_المسلحة_الإماراتية
#القوات_المسلحة_الجنوبية
#عدن_المستقله
#الحرب_العالمية_الثالثة