حتى لا ننسى جرائم الاحتلال الصهيوني اليمني ضد شباب الجنوب

2026-03-17 21:56
حتى لا ننسى جرائم الاحتلال الصهيوني اليمني ضد شباب الجنوب
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

حين تحوّل المتظاهر الجنوبي إلى هدف مباشر

 

شبوة برس – خاص

تُعيد هذه الصورة المؤلمة إلى الذاكرة واحدة من اللحظات القاسية التي عاشها الجنوب خلال سنوات الحراك الجنوبي السلمي، حين تحوّل المتظاهر الجنوبي الأعزل إلى هدف مباشر للرصاص الحي في شوارع عدن. الصورة التي يظنها البعض من غزة التُقطت في عدن الجنوبية، حيث يظهر أحد جنود الأمن المركزي وهو يطلق النار على المتظاهر المدني عبدالله العمودي، الذي تُرك ينزف في الشارع حتى فارق الحياة.

 

لم تكن حادثة العمودي حالة استثنائية أو واقعة معزولة، بل جاءت ضمن سياق واسع من الانتهاكات التي رافقت التعامل الأمني مع الاحتجاجات السلمية في الجنوب خلال تلك المرحلة. فقد تكررت حوادث إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين في أكثر من مدينة جنوبية، وسقط خلالها عشرات الشهداء ومئات الجرحى من أبناء الجنوب الذين خرجوا للمطالبة بحقوقهم السياسية.

 

محرر "شبوة برس" يؤكد أن هذه الحوادث أصبحت جزءًا من الذاكرة الجمعية للجنوبيين، باعتبارها شاهدًا حيًا على طبيعة السياسات التي مورست ضد المجتمع الجنوبي، وهو ما أسهم في تعميق الفجوة السياسية والنفسية بين أبناء الجنوب والسلطة في صنعاء، ورسّخ قناعة واسعة بأن تلك المرحلة لم تكن مجرد خلاف سياسي، بل مسارًا من القمع المنظم الذي استهدف صوت الاحتجاج السلمي.

 

وتعيد هذه الصورة التذكير بمرحلة حساسة من تاريخ الجنوب المعاصر، حين كانت التظاهرات السلمية تُواجه بالقوة المفرطة، وهو ما ترك أثرًا عميقًا في الوعي السياسي الجنوبي وأسهم في تصاعد المطالبات باستعادة الدولة الجنوبية.

 

تعليق خاص لمحرر "شبوة برس": يعتب كثير من أشقائنا أبناء اليمن عندما نصف قادتهم السياسيين والعسكريين والحزبيين، بل وحتى من يسمون رجال الدين، بأنهم لا يختلفون عن نخب المجتمع الصهيوني في فلسطين. غير أن الوقائع التي عاشها الجنوب خلال العقود الماضية تفرض هذا التشبيه القاسي. فقد تابع العالم جرائم الاحتلال الصهيوني بحق الفلسطينيين والعرب، ومع ذلك لم نسمع اعتذارًا حقيقيًا من رموزه السياسية والدينية عن تلك الجرائم. والأمر ذاته تكرر في الحالة اليمنية، فخلال أكثر من خمسة وثلاثين عامًا من القتل والتفجير والاغتيالات واستهداف المتظاهرين الجنوبيين، لم يصدر عن نخب جمهورية اليمن أي بيان إدانة أو اعتذار أو حتى تعاطف مع الضحايا في الجنوب. بل إن بعض رجال الدين ذهبوا إلى ما هو أبعد من ذلك حين حرّضوا على الجنوبيين، ودعوا إلى قتالهم وقتلهم بحجة أنهم انفصاليون، واعتبروا أن الوحدة ركن سادس من أركان الإسلام.