تحذير سياسي: الزج بالجنوبيين نحو صنعاء يخدم مشاريع خارج قضيتهم ويهدد مكاسبهم

2026-03-24 13:55
تحذير سياسي: الزج بالجنوبيين نحو صنعاء يخدم مشاريع خارج قضيتهم ويهدد مكاسبهم
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

توحيد قرار "الشرعية" قد يحول الجنوبيين إلى أدوات حرب لا تخدم مستقبل الجنوب العربي

 

شبوة برس – خاص

حذر الكاتب والمحلل السياسي علي الزامكي، في تحليل رصده محرر شبوة برس، من خطورة الدفع بالجنوبيين للانخراط في معارك خارج نطاق قضيتهم الأساسية، معتبراً أن تهيئة القوى المرتبطة بما يسمى "الشرعية اليمنية" لخوض حرب باتجاه صنعاء تمثل خطأً استراتيجياً قد تكون كلفته باهظة على الجنوب العربي.

 

وأوضح الزامكي أن الحديث عن توحيد القرار السياسي والعسكري داخل "الشرعية" لا يُقرأ بمعزل عن أهدافه الحقيقية، مشيراً إلى أن هذا التوجه، في حال تحقق، قد يؤدي إلى تحويل القوى الجنوبية المنضوية ضمن هذا الإطار إلى أدوات تنفيذية تخدم مشروعاً سياسياً لا يعكس تطلعات الجنوب، بل يعيد إنتاج مركزية القرار خارج حدوده.

 

وأشار إلى أن الحوثيين، رغم صراعهم مع "الشرعية"، يدركون أن الخطر الحقيقي على مشروعهم يتمثل في توحد القرار داخل هذا المعسكر، لما قد يمثله من تهديد مباشر لموازين القوى في اليمن، إلا أن هذا التهديد – بحسب التحليل – لا يعني بالضرورة أنه يصب في مصلحة الجنوب العربي أو قضيته.

 

وأضاف أن الدفع بالجنوبيين نحو معارك في عمق اليمن، تحت عنوان "تحرير صنعاء"، قد يؤدي إلى استنزافهم عسكرياً وسياسياً، دون تحقيق مكاسب حقيقية لقضيتهم، بل قد يضعف موقفهم التفاوضي ويعيدهم إلى دائرة التبعية التي يسعون للخروج منها.

 

وفي سياق متصل، لفت الزامكي إلى أن أي انتصار محتمل لما يسمى "الشرعية" في صراعها مع الحوثيين قد لا يترجم إلى مكاسب حقيقية للجنوب، بل قد يؤدي إلى إعادة ترتيب السلطة بما يهمش المشاريع المحلية، بما في ذلك مطالب بعض المكونات في حضرموت، التي قد تجد نفسها خارج معادلة القرار في حال تغيرت موازين القوى.

 

وأكد أن موقع حضرموت الطبيعي، ضمن هذا السياق، يجب أن يُبنى على شراكة جنوبية واضحة، بعيداً عن الارتباط بمشاريع لا تضمن تحقيق مطالبها، مشيراً إلى أن الوعود بمنح صلاحيات واسعة قد تبقى رهينة التوازنات السياسية ولا تتحقق على أرض الواقع.

 

واختتم الزامكي تحليله بالتأكيد على أن المرحلة تتطلب قراءة واقعية للمشهد، وتجنب الانخراط في صراعات لا تخدم الهدف الأساسي، داعياً إلى الحفاظ على القرار الجنوبي المستقل، وعدم الانجرار وراء معارك قد تعيد إنتاج الأزمات بدلاً من حلها.