شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس سلسلة تغريدات للدكتور محمد حيدرة مسدوس، تناول فيها مسار التعاطي مع الأزمات السياسية والعسكرية في اليمن، منتقدًا ما وصفه بخلل جوهري في ترتيب الأولويات، وانعكاس ذلك على تعقيد المشهد وإطالة أمد الصراع.
وأوضح مسدوس، في تغريداته التي اطلع عليها محرر شبوة برس، أن أي معالجة حقيقية تبدأ من الملف السياسي باعتباره السبب، بينما يأتي الملف العسكري والأمني كنتيجة له، مشيرًا إلى أن تجاهل هذا الترتيب قاد إلى أزمات متراكمة، سواء في التعامل مع جماعة الحوثي أو في إدارة اتفاقات داخلية مثل اتفاق الرياض.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن الإصرار على تقديم المعالجات العسكرية قبل السياسية أسهم في تعقيد الحلول، وخلق بيئة يصعب معها تحقيق استقرار فعلي، معتبرًا أن ربط الملفات الخدمية والمعيشية بالمسار الأمني أدى إلى نتائج عكسية، كان من أبرزها تصاعد التوتر وظهور خطوات مضادة على الأرض.
ويرى محرر شبوة برس أن الطرح الذي قدمه مسدوس يعكس قراءة نقدية لمسار إدارة الأزمات، خاصة في ظل الحديث عن تعثر تنفيذ اتفاق الرياض، حيث يبرز ملف الخدمات وصرف المرتبات كعامل محوري في قياس جدية الالتزامات، بعيدًا عن أي اشتراطات تعيد إنتاج الأزمة.
كما لفت مسدوس إلى أن استمرار الخلافات حول آليات التنفيذ يعكس أزمة ثقة بين الأطراف، ويعيد طرح تساؤلات حول مدى الالتزام الحقيقي ببنود الاتفاق، وما إذا كانت هناك إرادة لتجاوز التعقيدات أو الاستمرار في تدويرها.
ويؤكد محرر شبوة برس أن أي مسار نحو الاستقرار يتطلب إعادة ترتيب الأولويات وفق منطق السبب والنتيجة، والالتزام بتنفيذ الاستحقاقات السياسية والخدمية دون ربطها بشروط معرقلة، بما يضمن تخفيف معاناة المواطنين وتهيئة الأرضية لأي حلول مستدامة.
ويخلص محرر شبوة برس إلى أن استمرار النهج الحالي دون مراجعة جادة قد يؤدي إلى إعادة إنتاج الأزمات ذاتها، وهو ما يستدعي مقاربة أكثر توازنًا تضع مصلحة الناس والاستقرار في صدارة الأولويات.