شبوة برس – خاص
أثارت تصريحات منسوبة للسياسي الأمريكي وعضو الحزب الجمهوري توم حرب موجة جدل واسعة، بعد حديثه عن سيناريوهات تتعلق باستخدام جماعات متطرفة، في مقدمتها تنظيم القاعدة ومجاميع مرتبطة بأبو محمد الجولاني، في سياق التصعيد الإقليمي، وهو ما اعتبره مراقبون توجهاً خطيراً نحو توظيف الإرهاب كأداة سياسية.
وبحسب ما رصده محرر شبوة برس، فإن هذه الطروحات تعكس محاولة لإعادة تدوير التنظيمات المتشددة والزج بها في صراعات جديدة، بما يخدم مصالح قوى دولية وإقليمية، على حساب أمن واستقرار شعوب المنطقة.
ويرى متابعون أن استدعاء الجماعات الإرهابية إلى واجهة المشهد يمثل انحداراً أخلاقياً وسياسياً، ويكشف عن حجم العبث الذي تُدار به ملفات حساسة، حيث تتحول هذه التنظيمات إلى أدوات تخريب تُستخدم لإشعال النزاعات وإعادة رسم الاصطفافات.
وأشاروا إلى أن توظيف القاعدة ومجاميع الجولاني في خدمة إسرائيل وأمريكا وفي أي صراع إقليمي لن يؤدي إلا إلى توسيع دائرة العنف، وتعميق الانقسامات الطائفية، وإعادة إنتاج مشاهد الفوضى التي عانت منها دول عدة خلال السنوات الماضية.
كما لفتوا إلى أن أخطر ما في هذه السيناريوهات هو محاولة إضفاء غطاء سياسي على جماعات ثبت تورطها في أعمال إرهابية، ما يفتح الباب أمام شرعنة الفوضى واستخدامها كوسيلة لتحقيق أهداف استراتيجية.
وفي السياق، طُرحت تساؤلات حول التناقض بين مواقف الشعوب، وبين هذه الطروحات التي تتجاهل إرادة المجتمعات، وتدفع نحو صراعات لا تخدم سوى أجندات ضيقة.
ويؤكد مراقبون أن الإرهاب، مهما تغيّرت تسمياته أو أدواته، يظل خطراً وجودياً لا يمكن القبول بتوظيفه أو التعايش معه، مشددين على أن أي محاولة لإعادة إنتاجه تحت أي مسمى تمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي.