"سجل دامٍ من الانتهاكات.. تقرير حقوقي يكشف جرائم إمام النوبي في كريتر ويطالب بمحاسبته"
"من القتل والتعذيب إلى السجون السرية.. ملف معسكر 20 يعود للواجهة"
شبوة برس – خاص
أعاد ناشطون تداول تقرير حقوقي أعده رئيس منظمة “الراصد لحقوق الإنسان” أنيس الشريك في 8 يونيو 2019، اطلع عليه محرر شبوة برس، والذي يوثق سلسلة واسعة من الانتهاكات الجسيمة المنسوبة لإمام النوبي، القائد السابق لمعسكر 20 في كريتر بالعاصمة عدن.
وبحسب ما ورد في التقرير، فإن الانتهاكات شملت وقائع خطيرة، من بينها اتهامات بالضلوع في تصفية الناشط الشاب أمجد عبدالرحمن، عقب اعتقاله وتهديده، إضافة إلى منع دفنه والتضييق على أسرته ومنع المعزين من الوصول إليهم.
كما وثق التقرير اعتداءات مباشرة على ناشطين وصحفيين، من بينهم هاني الجنيد وماجد الشعيبي، حيث تعرضوا للضرب والاعتقال والتعذيب داخل المعسكر، على خلفية محاولتهم تقديم واجب العزاء، مع توجيه تهديدات لهم بالتصفية، ما اضطر بعضهم لمغادرة البلاد.
وأشار التقرير إلى استخدام القوة لترهيب المجتمع، بما في ذلك إطلاق الرصاص الحي على شباب أثناء أنشطة ترفيهية في جبل شمسان، وفض فعاليات مدنية وثقافية بالقوة، من بينها مهرجان عدن في صهاريج كريتر، ومنع أنشطة مجتمعية في منارة عدن باستخدام قنابل مسيلة للدموع.
وفي جانب آخر، تضمن التقرير اتهامات بهدم مسجد الحامد بالقوة، وفرض أئمة جدد على بعض المساجد، في سياق محاولات للسيطرة على الخطاب الديني، إلى جانب اتهامات بالاستيلاء على ممتلكات خاصة، وإجبار مواطنين على بيع منازلهم تحت التهديد.
كما كشف التقرير عن وجود سجون غير قانونية داخل معسكر 20، ووقائع اعتقال خارج إطار القانون، من بينها قضية الشاب عمار ياسر الذي توفي تحت التعذيب، وفق ما أورده التقرير، بعد اعتقاله دون صفة قانونية.
وتطرق التقرير أيضًا إلى اتهامات بإيواء عناصر متطرفة، والتستر على أنشطة مشبوهة، إضافة إلى استخدام النفوذ العسكري من قبل مقربين وأقارب في ارتكاب أعمال ترهيب داخل الأسواق والاعتداء على أفراد الأمن، دون أي إجراءات رادعة.
ويرى حقوقيون أن إعادة نشر هذا التقرير اليوم، بالتزامن مع عودة إمام النوبي إلى عدن، يطرح تساؤلات جوهرية حول غياب المساءلة، ويؤكد الحاجة الملحة لفتح تحقيق مستقل وشفاف في جميع الوقائع المذكورة، وضمان عدم الإفلات من العقاب.
ويؤكد ناشطون أن مسؤولية الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي تظل قائمة في التعامل الجاد مع هذه الملفات، بما يعزز ثقة المواطنين، ويؤسس لمرحلة يسود فيها القانون وتحترم فيها الحقوق.