بين خارطة الطريق الصامتة: وواقع الجبهات المعلنة؟

2026-04-26 13:56
بين خارطة الطريق الصامتة: وواقع الجبهات المعلنة؟
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

ما يحدث في الجبهات لم يعد يقنع أحد أنه سقوط عسكري طبيعي، بل أصبح أقرب إلى إدارة صراع بصفقة عمان غير المعلنة.

انسحابات مفاجئة، مواقع تترك دون قتال، أسلحة تسلم كما هي… مشهد يتكرر، وآخره ما جرى في الجوف، حيث لم يكن الانهيار عابر بل أشبه بتسليم منظم.

الحقيقة التي يتم تجاهلها أن قنوات التفاوض بين أنصار الله والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا لم تتوقف، لكنها لم تعد فقط سياسية أو إنسانية، بل امتدت إلى تفاهمات عسكرية ميدانية ترسم بعيدا عن الأضواء.

وبين تعدد مراكز القرار داخل الشرعية، وتغلغل قوى مثل التجمع اليمني للإصلاح، يصبح الجزم أن ما يحدث ليست هزائم… بل إعادة توزيع أدوار على الأرض؟

من خلال تلك الانسحابات واتمام الصفقة ومالم يعلن ينفذ في الجبهات ؟

 

ولست ملمحا هنا، إنما هو الربط بين الترتيبات السياسية والجزم، لأن ما يحدث في الجبهات ليس معزول عن المسارات السياسية الجارية خلف الكواليس. فبين التفاهمات التي تطبخ بعيدا عن الإعلام، والحديث المتكرر عن خارطة طريق، برعاية سلطنة عمان بين أنصار الله والمملكة العربية السعودية، تتشكل على الأرض ملامح واقع مختلف تماما.

انسحابات سريعة، مواقع تُترك دون مقاومة تُذكر، وعتاد يقع بيد الخصم… مشاهد لم تعد تُفسَّر فقط بمنطق الهزيمة، بل تفتح الباب أمام احتمال أن هناك إعادة ترتيب للأوراق وفق تفاهمات غير معلنة.

قد لا تكون هذه التطورات نصوص مكتوبة ضمن خارطة الطريق، لكنها بالتأكيد لا تبدو بعيدة عن روحها، حيث التهدئة تدار أحيانا على حساب الجبهات، وبطريقة تعيد رسم خطوط النفوذ بهدوء.

وفي ظل غياب الشفافية، وتعدد مراكز القرار داخل الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، وتداخل أدوار قوى مثل التجمع اليمني للإصلاح، التي سبق وان ابرمت عدة صفقات مع الحوثي قبل سنوات وأثناء الحرب، بالتالي نايجري ليس مجرد فوضى ميدانية… انما تنفيذ غير معلن لتفاهمات أكبر؟

 

وتبقى المنطقة الرمادية "الجنوبية" هي هدف جميع الأطراف

 

*- اكرم الشاطري: محام وناشط حقوقي