أن تخرج من بيتك مطمئناً وتعود جثة هامدة، ولا تعلم بأي ذنب قتلوك.
إن كانت الفكرة تهمة..
والكلمة تهمة..
والوعي تهمة..
وأن تملك قرارك تهمة..
فإن مغادرة منزلك تصبح كابوساً مميتاً تعيشه يومياً، ويلاحقك في كل لحظة ومكان.
أي جبروت يجعلهم يقتفون أثره في وضح النهار، ويغتالونه في مدينة مزدحمة ثم يختفون؟!.
لسنا متأكدين إن كانت تهمته حزبه، لكننا لا نظن أن هذا الدافع وحده يجعلهم يزهقون حياة إنسان بدم بارد، في وسط شارع وأمام الناس.
لا تبحثوا عن الأصابع التي ضغطت على الزناد وأطلقت الرصاص، بل ابحثوا عن الذين دبروا، وحشوا عقولهم ببارود الموت.
يبدو أنها جريمة سياسية، ربما هذا ما سيعتقده أكثرنا، لكننا نتساءل، لماذا تختار الأيدي الآثمة أحسن الناس؟!.
نراهم يزرعون التافهين في صورة القدوة، ليتصدروا واجهة المجتمع.
إن امتلاك الناس الوعي، يستطيعوا أن يقرروا مصيرهم.
إنهم لا يغتالون شخصاً لذاته، ولا يستهدفون حزباً، بل يعدمون الفكرة ويصفون القدوة.
رحمة الله الواسعة تغشاه..
ياسر محمد الاعسم