*- شبوة برس - ضيف الله باقطيان
كل من يظن أن حضرموت يمكن أن تُقدَّم للأعداء، أو أن شعب الجنوب يمكن أن يُكسَر بالضغوط والمؤامرات، فهو لا يقرأ التاريخ إلا مقلوبًا.
حضرموت كانت وستظل أرض الرجال، أرض الدولة والسياسة والحكمة، وأهلها لم يكونوا يومًا تابعين لأحد، بل صانعين للمواقف وحراسًا للكرامة والسيادة.
ومن يتوهّم أن بإمكانه تسليمها للحوثي أو لغيره، فهو يعيش في أوهام لن ترى النور إلا في مخيلته.
قضية الجنوب ليست بندًا على طاولة مساومات، ولا دماء الشهداء مادة للمقايضة، ولا تضحيات الأحرار جسرًا يمر عليه الطامعون.
هذه أرض دُفعت لأجلها التضحيات، ورُويت بدماء الرجال، ولن يفرّط بها أبناء حضرموت ولا أبناء الجنوب مهما عظمت التحديات.
والتاريخ شاهد أن الحضارم رجال دولة، ورجال قرار، ورجال مواقف حين تشتد المحن، وعلى رأس هذه الهامات الوطنية اللواء ابن حضرموت أحمد بن بريك، الذي مثّل وما يزال صوتًا صلبًا في وجه مشاريع الإخضاع والالتفاف على إرادة الناس.
فليسمع الجميع:
حضرموت ليست لقمة سائغة، والجنوب ليس ساحة عبث، ومن يحلم بتسليم الأرض للأعداء فليعد إلى التاريخ، فهناك سيعرف أن هذه الأرض لا يحكمها الوهم، بل يحميها الرجال.
وإذا كانت هناك أي نية صادقة لاحترام الشراكة والمصير المشترك، فأول خطوة واضحة لا تقبل التأجيل هي إطلاق القادة الجنوبيين المحتجزين في الرياض دون أي شروط، وفي مقدمتهم اللواء أحمد سعيد بن بريك، لأن احتجاز القيادات الوطنية لا يمكن أن يكون عنوانًا لتحالف، ولا مدخلًا لحل، بل يكشف حجم التناقض بين الشعارات والممارسات.
حضرموت والجنوب خط احمر
النخبة خط احمر
✍️ ضيف الله باقطيان