*- شبوة برس - خاص
تشهد الساحة الجنوبية محاولات حثيثة لزعزعة الصف الوطني عبر سياسة "تفريخ المكونات" الممنهجة، وهي ظاهرة تهدف في جوهرها إلى استنساخ دكاكين سياسية ممولة بمال المرتزقة والفساد. إن الهدف الحقيقي لهذه الكيانات الورقية ليس إثراء العمل السياسي، بل تمزيق النسيج الاجتماعي وتشتيت الجهود الرامية لاستعادة الدولة، من أجل بقاء مشروع "الوحدة" الفاشل.
أهداف التشتيت ومخاطره
تعتمد قوى النفوذ على استراتيجية إظهار الجنوب أمام المجتمع الدولي كساحة للصراعات المناطقية والمكونات المتناحرة، لترسيخ فكرة مفادها أن الجنوبيين لا يجمعهم رأي واحد، مما يعطي ذريعة للقوى الخارجية بتهميش القضية الجنوبية وترك المنطقة للفوضى، وهو ما يمثل خطرًا وجوديًا على استقرار الإقليم والملاحة الدولية.
المجلس الانتقالي: الحامل والممثل
تستهدف هذه المكونات "المفرخة" بالدرجة الأولى تقويض المجلس الانتقالي الجنوبي باعتباره الحامل السياسي المعترف به، والساعي الوحيد لتجسيد إرادة شعب الجنوب. إن محاولات سحب بساط التمثيل تهدف إلى وأد القضية الوطنية العادلة في دهاليز المحاصصة السياسية المشبوهة.
نداء الواجب: 4 مايو يوم الحسم
أمام هذا التآمر، لم يعد الصمت خيارًا. إن أبناء الجنوب، حرصًا على مستقبل أجيالهم، مدعوون للخروج المهيب في العاصمة عدن يوم 4 مايو، وما يتلوها من فعاليات في كافة المحافظات، من أجل:
تجديد التفويض الشعبي للمجلس الانتقالي الجنوبي كقائد وربان لسفينة القضية.
إرسال رسالة للعالم بأن شعب الجنوب موحد خلف قيادته ولا تقبل إرادته التجزئة.
قطع الطريق على المرتزقة وأدوات المال السياسي التي تقتات على تمزيق الوطن.
إن الخروج في هذا اليوم التاريخي هو تجديد للولاء، وصرخة في وجه الفساد السياسي، وضمانة حقيقية للمضي نحو قيام الدولة الجنوبية الفيدرالية المستقلة.