حمّل وزير الخارجية المصري نبيل فهمي، قطر مسؤولية الأزمة القائمة بينها وبين دول الخليج ومصر بسبب تدخلها في الشؤون الداخلية للدول ودعمها لبعض القوى مثل "الإخوان"، ومحاولتها التأثير في الرأي العام، عن طريق قناة الجزيرة المخصصة فقط لمصر، داعياً الدوحة أن تقرر موقفها وموقعها من العالم العربي، في وقت كشفت الأجهزة الأمنية المصرية خليتين إرهابيتين أعدتا مخططاً إرهابياً ضخماً في مصر استهدف نسف السد العالي ومؤسسات مهمة وحساسة والاعتداء على القوات المسلحة والشرطة، بعدما تدربتا على أيدي ميليشيات مسلحة في سوريا وليبيا .
وأضاف فهمي في حوارين له مع مجلة "لوسوار" البلجيكية وصحيفة "دي ستاندرد" الناطقة باللغة الفلمنكية خلال وجوده في بروكسل لحضور القمة الأوروبية الإفريقية، ونشرت محتوياتهما وزارة الخارجية المصرية، أمس، إن الدعم السعودي لمصر يعود إلى أن السعوديين يتقاسمون معنا ذات الأخطار مثل الإرهاب، ويعلمون جيداً أن أجندتنا العربية والقومية تحظر علينا التدخل في شؤون الدول الأخرى .
وأكد فهمي أن علاقات مصر مع الولايات المتحدة تشهد بعض الاضطرابات، لكن كلا الجانبين يرغب في الحوار، مشيراً إلى أن الشيء المقلق بالنسبة لمصر هو ربط الجانب الأمريكي مساعداته العسكرية ببعض الخطوات السياسية الداخلية، مؤكداً بالمقابل أن التعاون العسكري لا يجب ألا يتأثر بالاعتبارات السياسية . وقال "نأمل في علاقات جيدة في ظل استمرارنا أصحاب قرارنا" .
ولفت فهمي إلى تخوف الأوروبيين خلال الأسابيع الأخيرة من تعقد العملية التي تشهدها مصر، لكنهم يأملون أن ننجح فيها حتى مع استمرار انتقاداتهم لنا في مجال حقوق الإنسان . ورداً على سؤال حول مكانة مئات الآلاف من أنصار جماعة الإخوان اليوم في مصر، شدد على التفريق بين تنظيم الإخوان وأعضائه، حيث ترحب الدولة بكل فرد يحترم القانون ويتخلى عن العنف .
وأحيل، أمس، 68 شخصاً، من العناصر الإرهابية شديدة الخطورة، إلى محكمة الجنايات، حيث أنشأوا تنظيماً إرهابياً خطط لتغيير نظام الحكم، والاعتداء على القوات المسلحة والشرطة والأقباط وتنفيذ أعمال إرهابية أخرى . وكشفت التحقيقات أن التنظيم يقوده الإرهابي محمد محمد ربيع الظواهري، شقيق زعيم القاعدة أيمن الظواهري الذي تمكن من إنشاء التنظيم وأمده بالأسلحة والأموال، ودفع ببعض عناصره للاشتراك في عمليات عسكرية في سوريا ضمن تنظيم "داعش"، ثم العودة عقب ثورة 30 يونيو لتنفيذ مخطط إرهابي واسع في مصر يشمل النسف والتخريب والاغتيالات، بما في ذلك السد العالي .
كما كشف عن خلية تكفيرية أخرى مكونة من 19 إرهابياً يقودها الإرهابي محمد إبراهيم عبد الراضي إبراهيم، وكنيته أبو أنس (32 عاماً)، كانت تستهدف إقامة إمارة إسلامية في محافظة الدقهلية والقيام بعمليات إرهابية من خلال استهداف رجال الشرطة والقوات المسلحة . وتولى أبو أنس مهمة التدريب على الأسلحة النارية وتصنيع المتفجرات، علاوة على قيامه بالدفع بالعديد من العناصر الجهادية للسفر إلى ليبيا وسوريا للانضمام للميليشيات المسلحة، وتلقي دورات تدريبية ثم العودة مجدداً إلى مصر لتنفيذ مخطط إرهابي .
* الخليج