راقصة أوكرانية تحولت إلى مقاتلة .. وقيادات يمنية كبرى لبست العباءة النسائية في حرب اليمن
في الحرب العالمية الثانية بينما كانت صواريخ وطائرات المانيا تدك المدن البريطانية وعلى راسها لندن وضع ونستون تشرشل مقر الحكومة تحت الارض والغى وزارات واصبحت الحكومة مجرد وزارات بعدد اصابع اليد وبدا نضاله الاداري والسياسي والعسكري اجتماعات وادارة ثم خروج الى الشارع المدمر بعد القصف والظهور بين المواطنين وفي مقر الحكومة كانت هناك قطة مع تشرشل وعندما وضعت الميزانية التشغيلية للحكومة وضع بند خاص بمصروفات تلك القطة كذلك وكان النظام يسير بصرامة ادارية وصمود جماعي حكومة وشعب ثم كانت بريطانيا على راس المنتصرين وصانعي مرحلة ما بعد الحرب ..
عندما تكون الاوطان في مرحلة صعبة تواجه تهديد وجودي تصبح وحدة الشعب والمجتمع والقيادة والعيش الواحد وفي مكان واحد وفي ظروف واحدة هي لبنة الانتصار وصخرة الصمود وبالمقابل اي انفصال لهرم السلطة عن المجتمع وهو في مرحلة الحرب والظروف الصعبة هو فيروس التفكيك والانهزام مهما كانت امكانيات ذلك المجتمع والبلد ..
اليمن بلد في وضع حرب حرب بكل الابعاد عسكرية اقتصادية سياسية اعلامية فيها الحوثيون بكل هشاشة موقفهم المذهبي والدولي والقانوني الا انهم قوة وسلطة امر واقع تسير الى وضع اعتراف والسبب قيادتهم في ذات وضع الشعب الذي تحت سيطرتهم في الكهوف والخنادق والمقرات تحت الارض وعلى رؤوسهم ملايين الدولارات وبين فترة واخرى يظهر قادتهم في فيديوهات هنا وهناك مع المقاتلين او المواطنين ..هذا عامل قوة مهما كان غير ملاحظ من الناس ..
قيادة الشرعية في دار الاوبرا المصرية معها احتفال يذكر بمدينة فينا المسالمة ولياليها الفنية وطبقتها المخملية جامعة التحف ولوحات بيكاسو وفان جوخ ومستمعي اوبرا كسارة البندق وبحيرة البجع وسمفونيات موزارت وبيتهوفن ثم تدخين سيجار الهافان مع كاس واين معتق من مزارع كاليفورنيا ومناقشة موضة الملابس في بيوت الموضة الباريسية ومنتجات ايف سان لوران وخطوط ميلانو الحديثة وفرساتشي..
قيادة الشرعية تسمع النشيد الوطني اليمني وبعده تناقش اسعار الفلات الجديدة في العاصمة الادارية الجديدة في مصر ويجمع مجموعة منهم ان تكون فللهم بجانب بعض في كومباوند في مرسى علم ويناقشون بعد حفل الاوبرا امكانية الذهاب مع بعض الى شرم الشيخ وهل الفتيات الروسيات السائحات والاوكرانيات مرقطات الجلد يمكن ايجادهن بشرم الشيخ أم ان الفتيات سافرن للدفاع عن بلد كل منهن وسيكون الشاطئ خالي الا من رجال الشرعية الذين تركوا بلدهم دون دفاع عنها ولم يكونون حتى مثل فتيات اوكرانيا ..
انفصال كلي عن وضع البلد للطبقة الحاكمة الفاسدة والمتعفنة والمنتفخة باموال المنصب والموافقة على كل ما يملى والتوقيع مقابل امتيازات المال والفنادق والشاطئ والاوبرا وكاس الواين المعتق وصافيناز ورقصني على حبة ونصف ..
قيادتنا نحن في الجنوب ليست بمثل هذا الانفصال الا انها ليست بوضع مرتبط بظروف الجنوب كليا فهناك مسافة تكبر بينها وبين المجتمع الذي يعاني واخاف ان تتسع الهوه ويشعر الشعب انها فعلا اصبحت بعيدة ولا علاقة لها به ولهذا دائما نقرع جرس الانذار فالانفصال بين القيادة والمجتمع في لحظة حرب انفصال عن الصمود العسكري والامني والاهم انفصال عن الظروف الاقتصادية والاجتماعية مدمر لاي قضية واي وحدة وجود لاي امة ..
من الجميل نشر الفن والثقافة ولكن الامر محكوم باللحظة والظرف فانت ان كان همك حفل اوبرالي فخم على ضفاف النيل وانت في لحظة حرب على ضفاف كل وديانك وبحارك فلن تصنع الا تدمير كلي للقضية التي تقاتل عنها وتدمير كلي لمعنى امة تقاتل ونهاية لوجودك وفنك وثقافتك ولن يبقى من الفن في دار الاوبرا المصرية الا منتجات متحفية بينما ستحل ثقافة الدوارات الثقافية الحوثية بدلا عنه في مستقبل اليمن ببساطة لان الثقافة الحوثية على الارض اليمنية وفي قلب مدنها تخرج عشرات الالاف من جيل المستقبل بينما انت بعيدا هناك على ضفاف النيل تصنع تجمعا للهاربين الطاعنين في السن والفساد وغير الموجودين بعد عشرين عاما بالكثير
*- الكاتب والمحلل السياسي "حسين حنشي"
وفي صورة الخبر "فنانة اوكرانية" تركت الفن وحملت السلاح لان وطنها في لحظة حرب