شبوة برس – خاص
اطّلع محرر "شبوة برس" على قراءة سياسية جديدة للكاتب "سامح عسكر"، تناول فيها التحولات المتسارعة في جنوب سوريا وربطها بالظروف التي سبقت نشوء المقاومة اللبنانية مطلع الثمانينات، والتي تطورت لاحقاً إلى حزب الله الذي خاض معارك مفصلية ضد إسرائيل، أبرزها معركة خلدة 1982، معارك الشريط الحدودي 1993، حرب عناقيد الغضب 1996، ثم حرب تموز 2006 التي رسخت معادلة الردع.
وأوضح الكاتب أن الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على ريف دمشق وقرية بيت جن تعيد إنتاج المشهد ذاته الذي مهد لظهور المقاومة في جنوب لبنان قبل أربعة عقود، عندما أدت الهجمات الإسرائيلية المتكررة على القرى الجنوبية إلى خلق رد فعل شعبي دفع اللبنانيين نحو تشكيل قوة مسلحة قادرة على الردع.
وتابع محرر "شبوة برس" ما ذكره الكاتب: أن محور المقاومة يشجع اليوم على تشكل مقاومة سورية مشابهة، غير أن جنوب سوريا لم يخضع بعد لدراسة دقيقة حول أهليته لتكرار التجربة اللبنانية، خصوصاً مع اختلاف المذهب والداعمين والظروف الأيديولوجية.
وأشار عسكر إلى أن سوريا باتت تشبه لبنان في الثمانينات إلى حد كبير، بدولة مفككة وسلطة مركزية ضعيفة تعتمد على الميليشيات لفرض السيطرة، ما يجعل الجنوب السوري أرضاً خصبة لنشوء مقاومة محلية قد تجد دعماً إقليمياً ودولياً كلما تعاظم حضورها.
وفي سياق التحليل، يرى الكاتب أن الرهان اليوم ينصب على موقف أبو محمد الجولاني، الذي قد يقف ضد نشوء أي مقاومة في الجنوب السوري سعياً لكسب رضى الولايات المتحدة وإسرائيل لضمان بقائه في السلطة. ورجح أن يسمح بهامش محدود من النشاط المقاوم فقط بهدف ابتزاز إسرائيل للانسحاب من مواقع كجبل الشيخ والقنيطرة ودرعا.
وختم عسكر بالتساؤل عن مدى قدرة الجولاني على إخضاع الجنوب السوري فعلياً، في ظل ضعف حكومة دمشق وفقدانها جيشاً منظماً وكادراً قيادياً قادراً على احتواء الجغرافيا المعقدة دون دعم تركي وخليجي يعتمد على شراء ولاءات القبائل والعشائر.
الأيام المقبلة، بحسب الكاتب، ستكشف ما إذا كان جنوب سوريا يتجه نحو تكرار نموذج جنوب لبنان، أم أن الجولاني ونتنياهو يمتلكان خارطة مختلفة للمشهد القادم.