سادت حالة من الغضب الواسع في أوساط الشارع الجنوبي والدوائر السياسية والحقوقية، عقب الأنباء الواردة من محافظة حضرموت، والتي أفادت بقيام مجاميع مسلحة تابعة لعمرو بن حبريش بارتكاب جريمة مروعة تمثلت في إعدام أسرى من القوات الجنوبية بدم بارد، والتمثيل بجثثهم، في سلوك وصفه مراقبون بأنه تجاوز خطير لكل القيم الدينية والإنسانية والأعراف القبلية.
هذا السلوك لا تمارسه إلا الدولة المارقة إسرائيل عندما قتلت أسرى مصريين في حربي 1956 و 1967
ففي خبر نشره "عدن تايم" رصده محرر "شبوة برس قبل قليل اعتبر متابعون أن تصفية الأسرى بعد وقوعهم في قبضة تلك المجاميع، ثم تصوير الجثث والتباهي بها، يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان، وانحداراً أخلاقياً غير مسبوق، يعكس طبيعة العنف التي تنتهجها هذه العصابات في تعاملها مع الخصوم.
وأشار حقوقيون إلى أن هذه الممارسات لا تختلف في بشاعتها عن أساليب الجماعات الإرهابية المتطرفة، مؤكدين أنها تهدف إلى بث الرعب، وإشعال الفتنة، وتمزيق النسيج الاجتماعي في حضرموت والجنوب عموماً.
وأثارت المقاطع المتداولة موجة سخط عارمة، حيث اعتبرها ناشطون دليلاً واضحاً على عقلية التشفي والانتقام، محذرين من أن الصمت على مثل هذه الجرائم يمنح مرتكبيها ضوءاً أخضر للاستمرار في انتهاكاتهم دون رادع.
وتصاعدت المطالبات الشعبية بضرورة تحرك جاد لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة، وتقديم المتورطين فيها، وفي مقدمتهم عمرو بن حبريش، إلى العدالة، مؤكدين أن دماء الأسرى الجنوبيين لن تذهب هدراً، وأن ملاحقة الجناة باتت واجباً وطنياً وأخلاقياً لا يقبل التأجيل.