من آبار الظل إلى مصافي النهب.. كيف تحولت ثروة حضرموت إلى غنيمة والعدالة إلى جريمة

2026-01-27 09:50
من آبار الظل إلى مصافي النهب.. كيف تحولت ثروة حضرموت إلى غنيمة والعدالة إلى جريمة
شبوه برس - خـاص - وادي حضرموت

 

شبوة برس – خاص

رصد محرر شبوة برس منشورًا للسياسي الحضرمي علي أحمد الجفري، كشف فيه ما وصفه بفضيحة كبرى تتعلق بنهب منظم لثروات حضرموت النفطية، مؤكدًا أن ما يجري في وادي وصحراء حضرموت ليس مجرد تجاوزات عابرة، بل شبكة متكاملة من السطو المنهجي تعمل خارج أي رقابة أو مساءلة.

 

وأوضح الجفري أن الوقائع التي كُشفت على الأرض أظهرت وجود آبار نفط مخفية ومصاف بدائية وإدارة سرية تعمل في الظل، حيث تُستخرج الثروة وتُصفّى وتُهرّب بعيدًا عن مؤسسات الدولة، بينما تتدفق العائدات إلى جيوب متنفذين شماليين يرتدون عباءة ما يُسمى بالشرعية ويديرون الثروة بعقلية العصابات.

 

وأشار المنشور، الذي اطلع عليه محرر شبوة برس، إلى أن هذه المصافي غير القانونية تعمل خارج علم السلطة المحلية، لأنها ببساطة خارج حساب الوطن وداخل حساب اللصوص، في وقت يُترك فيه أبناء حضرموت يواجهون الفقر والبطالة فوق أرضهم المنهوبة. ولفت إلى أن هذه الوقائع ليست اتهامات مرسلة، بل حقائق تم ضبطها ميدانيًا.

 

وبيّن الجفري أن انكشاف هذه الشبكات دفع القوات الجنوبية إلى التعامل بمسؤولية، حيث جرى استدعاء النيابة وفتح محاضر رسمية وبدء التحقيق، بهدف إعادة الثروة إلى الدولة ووقف نزيف استمر لسنوات، إلا أن ما وصفها بالدولة العميقة تدخلت لإيقاف المسار القانوني، فأُبعد من كشف الجريمة، وتوقفت التحقيقات، وأُغلقت الملفات، ليعود الناهبون إلى مواقعهم دون أي مساءلة.

 

ويؤكد محرر شبوة برس أن المسئولية والتواطؤ يتحملها ما يسمى سلطة السقطة والمرتزقة من أبناء حضرموت المتواطئين مع الاحتلال اليمني المسؤولية الكاملة عن هذا النهب، معتبرًا أن الصمت الرسمي ليس عجزًا فحسب، بل شراكة مباشرة في الجريمة، وأن ما يجري يمثل دولة داخل دولة، وعصابات بزي رسمي تحمي نفسها بالقوة وتكسر يد القضاء.

 

وأكد الجفري، بحسب ما رصده محرر شبوة برس، أن حضرموت لا تُسرق من نفطها فقط، بل من حقها في العدالة والكرامة، متسائلًا عن الجهات التي تحمي هذه المصافي، ومن أوقف التحقيق، ومن أعاد اللصوص بعد طردهم، مشددًا على أن جريمة بهذا الحجم لا يمكن أن تُدار بلا رعاة ولا تمر بلا شركاء.

 

وختم المنشور بالتأكيد على أن ما يحدث في وادي وصحراء حضرموت هو معركة سيادة وحق، وأن السكوت خيانة، والصمت شراكة في نهب الأرض والكرامة، داعيًا إلى وضع الجميع تحت الضوء ومحاسبة كل المتورطين دون استثناء.