شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس تدوينة للكاتب والناشط الرحال البدوي الشبواني "مبارك الهمامي"، نشرها على حائطه الخاص، استحضر فيها الدور التاريخي والموقف المبدئي الذي جسدته محافظة الضالع في مواجهة وحدة الضم والإلحاق، منذ ما بعد حرب 1994م وحتى اليوم.
وأوضح الهمامي في تدوينته أن الضالع كانت من أوائل المناطق الجنوبية التي قالت لا لوحدة فُرضت بالقوة، في وقت انهزم فيه كثيرون وصمت آخرون، مشيرًا إلى أن المحافظة وجزءًا من يافع تحولت بعد 1994م إلى نقطة صغيرة محاصرة وسط عشرات الألوية العسكرية، ثلاثة أرباعها مدرعة، انتشرت من حوف شرقًا حتى باب المندب غربًا، مدعومة بعشرات الآلاف من قوات الأمن والمخبرين.
وأكد أن الضالع، رغم هذا الطوق العسكري الهائل واحتلال كامل تراب الجنوب، لم تستسلم، بل واصلت المقاومة وقدمت خيرة رجالها شهداء وجرحى في سبيل استعادة دولة الجنوب، لتسجل واحدة من أنصع صفحات التضحية في تاريخ النضال الجنوبي.
وأشار محرر شبوة برس، في متابعة لمضمون التدوينة، إلى أن الهمامي أبرز الدور المحوري للضالع كرافعة أساسية للحراك الجنوبي السلمي، حيث كانت السند والمعين وقدمت ما لم يقدمه غيرها في سبيل القضية الجنوبية، قبل أن تتحول لاحقًا إلى سد منيع في مواجهة هجمات مليشيات الحوثي المدعومة من إيران، صامدة لأكثر من عشرة أعوام ولا تزال تؤدي دورها الوطني حتى اليوم.
وتوقف الهمامي عند المعنى الرمزي الذي باتت تمثله الضالع في الوعي الجنوبي، معتبرًا أن “الضالع من الجنوب والجنوب هو الضالع”، وهو ما عبّر عنه، بحسب التدوينة، الحضور الشعبي الواسع في تظاهرة الأمس، تأكيدًا على أن شعب الجنوب لن يتخلى عن مطالبه مهما طال الزمن أو قصر، وأن النصر واستعادة الدولة الجنوبية على حدودها المعترف بها دوليًا قبل عام 1990م باتت هدفًا لا رجعة عنه.
ويؤكد محرر شبوة برس أن هذه التدوينة تعكس إجلالًا مستحقًا من كل أبناء الجنوب العربي لتضحيات أبناء الضالع، الذين قدّموا عشرات الآلاف من الشهداء ومثلهم من الجرحى، في سبيل الحرية والاستقلال والكرامة، ورسخوا مكانة محافظتهم كأحد أعمدة الصمود الوطني الجنوبي.