شبوة برس – خاص
*- أحمد صالح عبدالله بن مزومل الحداد من مواليد مدينة نصاب بمحافظة شبوة لم تعرف مراحل دراسته وإلى أي مرحله أوليه تلقى منها معارفه الأولى ولا يوجد له سيرة ذاتية منشورة.
كتب المدون محمد مظفر في منشور على صفحته في فيس بوك، رصده وتابعه محرر شبوة برس، قراءة سياسية حادة تحذّر من تكرار أخطاء قاتلة في إدارة القضية الجنوبية، عبر إعادة تدوير شخصيات جرى تصنيعها خارج السياق الوطني، وتقديمها كـ “تصحيح” بينما هي امتداد للمشكلة نفسها.
المنشور يؤكد أن الإشكال ليس في الصفات الشخصية، بل في الخلفية والمسار والمشروع. وفي هذا الإطار، يضع محمد مظفر أحمد صالح عبدالله الحداد المعروف بـ “أحد الصالح” تحت مجهر المساءلة السياسية، بوصفه نتاجًا لمسار بدأ مبكرًا داخل بيئة الإخوان المسلمين، لا داخل حاضنة جنوبية مستقلة.
ويشير مظفر إلى أن أول ظهور إعلامي للحداد كان عام 2013 من داخل السفارة اليمنية في واشنطن، في واقعة قذفه لوزير الدفاع حينها محمد ناصر أحمد بقارورة مياه فارغة، وهي حادثة لم تكن فعلًا عفويًا معزولًا، بل بوابة عبور إلى التلميع والتوظيف السياسي. ويضيف أن التكوين الحقيقي للحداد بدأ حين قدّمه أحمد عوض بن مبارك، أحد أبرز رموز لوبي الفساد السياسي، إلى توكل كرمان في خيمة الستين، حيث جرى احتضانه ضمن ماكينة الإخوان الإعلامية والسياسية.
وبحسب المنشور الذي تتبع مفرداته محرر "شبوة برس"، تم لاحقًا تشغيل الحداد في ما عُرف بـ “أكشن السفارة” في واشنطن، قبل أن تلتقطه الاستخبارات القطرية في ذروة الخلاف مع السعودية، ليُستخدم كورقة استفزاز سياسي ضمن مشروع قطري أوسع، تقوده واجهات إخوانية تتقدمها توكل كرمان. ويعتبر مظفر أن حادثة حفل تنصيب السفيرة السعودية في واشنطن لم تكن صدفة، بل محاولة مدروسة لصناعة “خاشقجي جديد” داخل السفارة، في إطار حرب إعلامية وسياسية قذرة.
ويؤكد المنشور أن السعودية لم تنجر إلى هذا الفخ، فتم تحييد الورقة القطرية، لتتحول لاحقًا إلى ورقة محروقة، جرى إعادة تدويرها في مشاورات الرياض، في مشهد يعكس نمطًا متكررًا من العبث بالقضية الجنوبية، عبر استيراد شخصيات مُعلّبة من غرف الإقليم.
ويخلص محمد مظفر إلى أن الخطر الحقيقي لا يكمن في الأسماء، بل في المنهج نفسه. منهج التصنيع الخارجي، والارتهان للمخابرات، وتقديم أدوات الإخوان ودوائر الفساد اليمني كقيادات بديلة. ويرى أن القضية الجنوبية لا تحتاج أبطال لحظة ولا زعامات مصنوعة، بل إدارة وطنية تنبع من الداخل، وتتأسس على العمل المؤسسي، لا على ولاءات لقطر أو للإخوان المسلمين أو لشبكات أحمد عوض بن مبارك.